دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة- ٤) إذا علم إجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف
..........
رفع الخبث به- ممنوعا عنه، إما لأنه غصب لا يجوز التصرف فيه، و إما لأنه نجس لا يمكن تطهير المتنجس به. نعم، لو وقع ذلك منه كان محصلا لزوال الخبث، لقاعدة الطهارة في ذلك الماء.
و إن قلنا: بجريان أصالة الإباحة في الأموال المشكوكة، فبناء على عدم التعارض بين القاعدتين يكون رفع الخبث بذلك جائزا، و به يرتفع الخبث لجريان القاعدتين فيه أما بناء على التعارض، و لو بالنظر إلى لزوم المخالفة القطعية إما لحرمة المغصوب، أو للوجوب الشرطي المتعلق بتطهير الثوب- مثلا- من الخبث و لو مقدمة للصلاة، فلا يمكن الحكم برفعه للخبث لسقوط قاعدة الطهارة فيه. و كذلك الحال لو قلنا بعدم التعارض من هذه الجهة لعدم الوجوب لازالة الخبث لكن اكتفينا بسقوطها في الجهة الأولى أو الجهة الثانية، بأن قلنا بأن سقوطها بالنسبة إلى الشرب، و أما بالنسبة إلى الوضوء يكون موجبا لسقوطها بتاتا، حتى في هذا الأثر الثالث الذي هو إزالة الخبث، و هو أثر وضعي.
و الحاصل، يكون حال ازالة الخبث حال الوضوء، فإنا إنما تكلمنا في الوضوء من ناحية كون الحرمة المستندة بالغصبية مانعة من نفس التصرف، لا من ناحية إنها منافية للعبادة و قصد التقرب.
(الجهة الرابعة) في جواز التصرف به- كالتبرد و ما شاكله.
اعلم أننا ان قلنا: بجريان أصالة الحرمة لم يجز التصرف في ذلك- كالتبرد و نحوه- و إن قلنا بأصالة الإباحة جاز ذلك. إلا أن نقول بسقوط قاعدة الحل للتعارض مع قاعدة الطهارة، و لو في خصوص الشرب أو الوضوء، اما لو قلنا باختصاص السقوط في الشرب و الوضوء بقي التبرد على حاله من أصالة الإباحة.
(الجهة الخامسة)- في تنجس ملاقيه.
ليعلم أن مقتضى القاعدة هو الحكم بعدم تنجس ملاقيه في جميع الأحوال،