دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ٣) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته
..........
تشمل ما نحن فيه- أي في مورد إذا كان الشك في إطلاق ما عنده أو إضافته- بل يمكن اختصاصها بصورة النسيان فقط، لإمكان دخول الناسي لوجود الماء عنده تحت الواجد له، بمعنى الذي تمكن من الوصول إلى الماء للعلم به ثم نسيه بعد ذلك فلا تشمل الجهل البسيط و لا المركب، نظير ما ذكره شيخنا الأستاذ- (قدس سره)- في شمول أخبار العلم بوجوب القصر لمن نسي الحكم و عدم دخوله تحت ما دل على عدم لزوم الإعادة على الجاهل.
ثم ان ما ذكرناه- من كونه من قبيل تبدل الموضوع- لا بأس بالالتزام بوجوب الإعادة في الوقت عند انكشاف الخلاف، بمعنى أن الجهل بوجود الماء كاف في تحقق موضوع وجوب التيمم و ارتفاع موضوع وجوب الوضوء. و لو كان الجاهل في الواقع واجدا للماء و لكن أو انكشف له بعد ذلك في أثناء الوقت، وجب عليه الإعادة. كما يمكن أن يقال بوجوب الإعادة إذا لم يكن عنده ماء واقعا و تيمم و صلى ثم وجد الماء في أثناء الوقت أو وصل إليه فإنه يمكن أن يقال بوجوب الإعادة عليه في هذه الصورة، مع أنها من قبيل تبدل الموضوع قطعا، بناء على أن وجدان الماء في أثناء الوقت و تبدل الموضوع من الفاقد إلى الواجد يوجب الإعادة.
و الحاصل أنه لا تنافي بين كون وظيفته في الواقع في الصورتين هي التيمم، و لكن لو انكشف الخلاف له في الوقت وجب عليه الإعادة- فلاحظ و تأمل.
و لكن يمكن التفرقة بين المقامين: بتقريب أنه لو كان في أول الوقت غير واجد للماء. و قطع بأنه لا يوجد في تمام الوقت و ان كان ببركة الاستصحاب جاز له التيمم، فلو تيمم و صلى ثم انكشف الخلاف و حصل له الماء فقد انكشف له أنه لم تكن وظيفته التيمم فيجب عليه الإعادة، بخلاف ما نحن فيه. فان من شك في إطلاق ماء، أو إضافته فلا يجوز له أن يقتصر على التيمم لعدم القطع بأنه يكون غير واجد للماء في تمام الوقت لاحتمال كون ما عنده ماء مطلقا، و لكن لا يخفى: أن الشاك في