دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة
التغير أولا، ثم إلقاء الكر أو وصله به (١).
[ (مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة]
(مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة (٢) و بالعدل الواحد
(١) لو كان الاتصال مقارنا لزوال التغير كفى في الطهارة، لبقاء الاتصال آنا ما بعد زوال التغير، فلا وجه لما يقال من أنه لا يعتبر الاتصال بعد زوال التغير.
و صحيحة ابن بزيع لا تدل على ذلك. نعم لو كان الانفصال مقارنا بالدقة لزوال التغير، ففي الحكم بالطهارة إشكال، نظير الإشكال في النجاسة العينية على الأجسام، و كان انقطاع المطر مقارنا لزوال عين النجاسة.
(٢) نجاسة الماء- كسائر الموضوعات الشرعية: (الزوجية، و الملكية)- إنما يترتب الأثر عليها إن ثبتت في الخارج و تحققت. أما الطرق التي يتوصل بها إلى إثبات النجاسة، فمنها- العلم. و لا كلام لنا فيه، لما قرر في محله من أن حجيته ذاتية لا تنالها يد التصرف و الجعل من الشارع رفعا أو وضعا.
و (منها)- البينة، و هي شهادة عدلين، أفادت الوثوق و الاطمئنان أم لم تفد.
و قد استدل لحجيتها- مضافا إلى الإجماع- بالسيرة العقلائية (تارة) و بالأخبار (اخرى).
أما السيرة العقلائية فقد جرت على الأخذ بالبينة في الموضوعات الخارجية و ترتيب الأثر على مقتضى مؤداها. و ربما ادعي جريان سيرة المتشرعة على ذلك، و هذه السيرة التي استمر عليها عمل العقلاء لم يثبت عن الشارع المقدس ردع عن العمل بها، و هو كاف في ثبوت إمضائها منه بل يمكن دعوى ثبوت تصريح بإمضاء تلك السيرة و العمل على وفقها بواسطة الأدلة المعتبرة الآتية، و هي كثيرة:
(منها)- خبر عبد اللّه بن سليمان عن الصادق- ٧- في الجبن «كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة» [١] و لا ريب أنه لا خصوصية للميتة إلا من جهة ورود ذلك العموم في موردها.
[١] الوسائل (ج ٣) كتاب لأطعمه و الأشربة الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة (الحديث ٢) طبع إيران