دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٤) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر
السماء، و لو بإعانة الريح. و أما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان، فوصل مكانا آخر لا يطهر. نعم لو جرى على وجه الأرض، فوصل إلى مكان مسقف بالجريان اليه طهر (١).
[ (مسألة ٤) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر]
(مسألة ٤) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر. و كذا إذا كان تحت السقف و كان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض، بل و كذا لو أطارته الريح حال
(١) لا يشترط في ماء المطر عند التطهير أن يكون نازلا عموديا، فان الرياح إن منعت نزوله العمودي على الأرض، و ذهبت به إلى مكان آخر، فمطهريته لا تزول بالإضافة إلى ذلك النجس أو المتنجس. نعم المعتبر أن يكون النزول متجها إلى جهة معينة، و لو بسبب الرياح. أما لو فرضنا وقوع ماء المطر على الأرض عموديا، ثم ترشح منه على بقية الجهات، فتلك الجهة التي ترشح عليها المطر لا تطهر لو كانت متنجسة باعتبار أن المصب لم يكن عليها لا بنفسه، و لا بإعانة شيء آخر. و لهذا قال(قده):
(و لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر) و كأنه لعدم صدق ماء المطر عليه بعد استقراره. و لذلك الحق مثل هذا الماء بالماء المحقون.
قوله: (نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان اليه طهر). و هذه هي المسألة السابقة التي وقع النزاع فيها بين العلامة السيد بحر العلوم (قده) و بين صاحب الجواهر(قده) و هي ما لو تقاطر الماء على مكان ثم جرى من ذلك المكان الى محل آخر مسقوف، و تجمع هناك. فقد ادعى صاحب الجواهر (قده) إطلاق ماء المطر عليه، كإطلاقه على المحل الأول، فيترتب عليه حكمه ما دام متصلا. بينما ذهب السيد بحر العلوم(قده) الى إلحاقه بماء المطر دون إطلاقه عليه حقيقة، فإن مصداقه الحقيقي ما كان موردا للتقاطر. و هذا متصل بما يتقاطر عليه. و الأمر- بحسب النتيجة- واحد. إنما الاختلاف يظهر في موارد أخر. و قد اعتبر الماتن(قده) عاصمية ذلك الماء، و أنه قابل التطهير النجس أو المتنجس به.