دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٦ - (فصل) ماء المطر
قطرات بشرط صدق المطر عليه. و إذا اجتمع في مكان و غسل فيه النجس طهر،
الصحيحة هي النسخة المنقولة في الكافي من دون أن ينقل غيرها، و هي قوله:
(و يسيل علي ماء المطر) و كأنه كان إلى جنب السائل ماء فيه قذارة، و قد سال المطر عليه، و من جزاء ذلك ترتفع قطرات رشح، فتصيب السائل دون أن يصيبه السيلان.
إذا، فالأولى الاستدلال على لزوم الجريان بروايات علي بن جعفر التي تصرح بالجريان:
منها- ما في الحدائق: (و روى علي بن جعفر في كتاب المسائل و الحميري في قرب الاسناد عن أخيه- ٧- قال: «سألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف فيصيب الثياب، أ يصلى فيها قبل أن تغسل؟
قال إذا جرى به (من) ماء المطر فلا بأس» [١].
و منها ما في الوسائل [٢] عن أخيه موسى- ٧- أيضا، قال: «سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أ يصلى فيه قبل أن يغسل؟
قال: إذا جرى به (فيه) المطر فلا بأس».
و منها- ما في الفقيه [٣] عن علي بن جعفر عن أخيه موسى- ٧- قال: «سألته عن البيت يبال على ظهره، و يغتسل من الجنابة، ثم يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به. قال و سأله عن الرجل يمر في ماء المطر، و قد صب فيه خمر، فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله: فقال- ٧-: «لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلي فيه و لا بأس».
ثم إنه بعد فرض تمامية العموم المذكور، لا بد لنا من الالتزام بأن ماء المطر مطهر، و أنه يبقى على طهارته و أما احتمال كونه كماء الغسالة في تنجسه و إن طهر المحل. و حينئذ لا تبقى للرواية دلالة على كون ماء المطر معتصما، و إن دل على كونه مطهرا فهو
[١] المروية في الوسائل أيضا- ج ١- ص ١٥٧، الطبعة الحديثة بالقاهرة و فيها (من) بدل به.
[٢] ج ١ ص ١٥٨، الطبعة الحديثة بالقاهرة بزيادة (فيه) بين القوسين.
[٣] ج ١ ص ٧ الطبعة الحديثة و في الوسائل ج ١ ص ١٥٦ الطبعة الحديثة بالقاهرة.