دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٤ - (فصل) ماء المطر
[ (فصل) ماء المطر]
(فصل) ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري، فلا ينجس ما لم يتغير (١) و إن
بين الاحتمالين، و عن كل احتمال يتولد الاستصحاب و لا يكون بين الاستصحابين طولية، فلا يكون أحدهما حاكما على الآخر.
و الحاصل أن المتمم كرا لا يحكم بطهارته،- لما قلناه سابقا من اعتبار السبق الرتبي. و المفروض عدمه في المقام، فالحكم ببقاء النجاسة متعين.
هذا كله بالنسبة إلى المتمم بالنجس. أما النجس المتمم بالنجس فلا مجال للقول بطهارته بعد ما عرفت عدم تمامية دلالة النبوي على الرفع.
٢- (ماء المطر)
(١) لا خلاف في مطهرية ماء المطر في الجملة كالجاري. و عليه تظافرت دعاوي الإجماع، و الروايات. فمن الروايات:
١- ما عن الكافي و التهذيب عن أبي عبد اللّه- ٧- في ميزابين سالا: أحدهما بول، و الآخر ماء المطر، فاختلفا، فأصاب ثوب رجل، لم يضره ذلك [١].
٢- مرسلة الكاهلي [٢] عن رجل عن أبي عبد اللّه- ٧- قال:
«قلت أمر في الطريق، فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤون؟
قال: ليس به بأس، لا تسأل عنه، قلت: و يسيل علي ماء المطر أرى فيه التغير و أرى فيه آثار القذر، فتقطر القطرات علي و ينتضح على منه و البيت يتوضأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال- ٧-: ما بذا بأس، لا تغسله، كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر.
[١] مروية في الوسائل ج ١ ص ١٥٧ طبعة مصر
[٢] المروية أيضا في الوسائل ج ١ ص ١٧٥، الطبعة الحديثة- بالقاهرة بحذف قسم منها.