دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ١٢) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس
..........
٢- ما إذا تقدم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي مع تقدم العلم التفصيلي.
٣- ما إذا تقدم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي مع تقدم العلم الإجمالي.
٤- أن يتقارن المعلومان مع تقدم العلم التفصيلي.
٥- أن يتقارن المعلومان مع تقدم العلم الإجمالي.
٦- أن يتقارن المعلومان مع تقارن العلمين.
٧- أن يتقدم المعلوم الإجمالي مع سبق العلم الإجمالي.
٨- أن يتقدم المعلوم الإجمالي مع سبق العلم التفصيلي.
٩- أن يتقدم المعلوم الإجمالي مع تقارن العلمين.
و لا يؤثر العلم الإجمالي في الثلاثة الأول من هذه الصور. لأنه لا يحدث تكليفا جديدا بالنسبة إلى ما علمنا نجاسته تفصيلا، و تأخر العلم التفصيلي عن العلم الإجمالي في الصورة الثالثة لا يمنع من عدم تأثير العلم الإجمالي، فان تنجز المعلوم بذلك العلم التفصيلي، و إن لم يعلم تقدمه على علته التي هي العلم التفصيلي، لكن الذي نريد من كونه مسقطا للعلم الإجمالي ليس هو هذا المعنى- أعني أنه بتنجيزه لمعلومه يكون مسقطا- بل الذي نريده بذلك هو أن العلم الإجمالي السابق إنما أوجب التنجيز من جهة كونه علما بحدوث تكليف على كل من طرفيه. و هذا العلم التفصيلي يكشف عن أن النجاسة المعلومة سابقا بالإجمال لو كانت واقعة في الكبير مثلا جالبة لنا تكليفا جديدا، بل إن ذلك الكبير كنا مكلفين بالاجتناب عنه، قبل أن يحصل لنا ذلك العلم الإجمالي. و حينئذ ينكشف خطؤنا فيما تخيلناه من أن ذلك المعلوم بالإجمال قد أحدث لنا تكليفا على كل حال من الطرفين. فهذا العلم التفصيلي انما يكون موجبا لسقوط العلم الإجمالي بكشفه عن الواقع لا بتنجيزه لما تعلق به، أعني وجوب الاجتناب عن نجاسة الكبير.
و الصور الثلاث المتوسطة- نظرا لتقارن المعلومين فيها- أشبه بمسألة دوران