دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ١٠) إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد حكم بطهارته
..........
على الحكم بالطهارة، و تقدم القلة على الحكم بالنجاسة، و ذلك لا يوجب تقدمها رتبة على الملاقاة إلا بنحو من الملازمة. و الاستفادة العرفية بأن يستفاد عرفا من كون الكرية شرطا في عدم التنجس بملاقاة النجاسة أن الكرية متقدمة رتبة على الملاقاة، و هكذا الحال في طرف القلة. فتأمل.
و أما الثالث: فبأن استفادة شرطية القلة للانفعال ليست بأظهر من استفادة مانعية الكرية منه، فلا تصلح لتقديمها عليها.
هذا و قد علق المحقق النائيني(قده) في حاشيته على جملة- و ان كان الأحوط الاجتناب- ما لفظه بل الأقوى على أن عبارته في مسألة الكرية و الملاقاة تعطي لزوم سبق الكرية زمانا علي الملاقاة، و هو مفقود هنا. لكن يمكن أن يقال: ان المدار عنده على التقدم الرتبي، بأن تكون الكرية متقدمة على الملاقاة.
و المفروض عدم حصوله في المقام أيضا، لكونها في رتبة واحدة. و في كونهما رتبة واحدة تأمل، إذ لا موجب لذلك، لكون كل من الكرية و الملاقاة قد حصل بعلة مستقلة، فإن علية الكرية إضافة ماء على ماء، و علة الملاقاة إلقاء نجاسة على الماء، فليسا بمشتركين في علة واحدة، ليكونا في مرتبة واحدة، إلا أنه يكفي في الحكم بالنجاسة عدم كون الملاقاة في طول الكرية. و يمكن أن يقال: ان كلا من الزيادة و النجاسة قد وقعا على الماء القليل. و مع تحقق وقوع النجاسة على القليل يحكم بنجاسته و إن كانت الكرية قد حصلت في حال تنجسه. أما مسألة المتمم- و المتمم-، فالحكم فيها بالنجاسة أوضح. و سيأتي الكلام فيها مفصلا.
ثم ان من الكلام في هذه المسألة يظهر لك الكلام فيما لو حدث النقصان و الملاقاة في زمان واحد.
و لا يخفى أنا لو قلنا بما أفاده شيخنا(قده) من لزوم تقدم الكرية زمانا لم يرد عليه لزوم أخذ ذلك في المفهوم، فإنه لو كان المنطوق هو أن الماء إذا بلغ قدر