دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠١ - (مسألة ١٠) إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد حكم بطهارته
[ (مسألة ١٠) إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد حكم بطهارته]
(مسألة ١٠) إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد حكم بطهارته و ان كان الأحوط الاجتناب (١).
و لكنك عرفت- فيما تقدم- أن أصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية لا أثر لها.
بخلاف أصالة عدم الكرية إلى حين الملاقاة، فإنها تقتضي النجاسة بالبيان المتقدم.
و لكن هذه المسألة تشتمل على خصوصية، و هي بقاء عين النجاسة في حال الكرية الطارئة، و هي لا توجب الفرق بين المسألتين.
قوله(قده): إلا إذا علم تاريخ الوقوع. هذه هي الصورة الاولى من المسألة المتقدمة التي فرض فيها مسبوقية الماء بالقلة، و طرو الحالتين عليه، و معلومية زمن الملاقاة. ففي هذه الصورة لا إشكال في الحكم بالنجاسة استنادا إلى أصالة عدم الكرية إلى زمن الملاقاة.
أما أصالة عدم الوقوع فلا تجري. و ذلك، للعلم بالتأريخ.
(١) و يستدل له (تارة) بإطلاق (إذا بلغ الماء قدر كر) الشامل لصورتي سبق الكرية على الملاقاة و مقارنتها لها. و (أخرى) بما استفيد من أن الكرية شرط في عدم الانفعال و القلة شرط في الانفعال و الأول مستفاد من منطوق (إذا بلغ) و الثاني من مفهومه. و حيث أنه لم يكن في المقام تقدم رتبي لا في طرف الكثرة و لا في طرف القلة، وجب المصير- في ذلك الماء- الى العمومات أعني (خلق اللّه الماء طهورا) إذا لم يخرج منه الا ما كان قليلا، أي ما كانت قلته سابقة في الرتبة على الملاقاة.
و (ثالثة) باستفادة شرطية القلة لانفعال الماء، لا مانعية الكرية من الانفعال.
و لازم شرطيتها تقدمها رتبة على الملاقاة، و هو مفقود هنا، فيتعين القول بالطهارة.
و للمناقشة في الجميع مجال.
أما الأول: فبمنع الإطلاق عن شمول صورة المقارنة، لانصرافه إلى صورة سبق الكرية زمانا أو رتبة، كما يوحي به التعليق في الشرطية.
و أما الثاني: فبأن المستفاد من كل من المفهوم و المنطوق انما هو تقدم الكرية