ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - الأمر الخامس دعوى دلالة بعض الروايات على حرمة تقرير الجاهل
زيت ما تقول في بيع ذلك فقال بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به [١].
بدعوى دلالتهما على الاعلام لان الاستصباح ليس واجبا على المشتري حتى يكون الاعلام لاجل توقف الواجب عليه بل الامر بالاعلام ليستصبح يكون عرضا و في الحقيقة يكون الاعلام واجبا لدلالة المشتري.
و المورد و ان كان خاصا من حيث ان السؤال و الجواب في الروايتين عن السمن او الزيت او الزيت المتنجّس و بيعه لكن بإلغاء الخصوصية يعمّ الحكم بغير المورد يعني غير مورد البيع و غير السّمن و الزيت.
اقول بعد تسلم تقييد بعض المطلقات الواردة في الدهن المتنجس من انه يستصبح به بدون التقييد بالاعلام بهاتين الروايتين و الالتزام بوجوب الاعلام فالتعدي عن مورد الدهن المتنجس بغير بيعه مثل صورة جعله تحت يد الغير بالتسبب او التسبيب بلا بيع غير بعيد بإلغاء الخصوصية.
و لكن التعدي عن الدهن المتنجس بغير الدهن المتنجس بإلغاء الخصوصية مشكل لعدم القطع بوجود الملاك في غيره ان لم نقل بان نفس استثناء الدهن المتنجس شاهد على خصوصية فيه فلا وجه للتعدي من الدهن المتنجس الى غيره.
نعم ينبغي الاحتياط بالاعلام خصوصا في الاعيان النجسة.
هذا كله فيما لا يوجب التسبب و التسبيب ضررا على المباشر الجاهل في نفسه او غير نفسه.
و أمّا اذا كان موجبا للضرر فياتي إن شاء الله في المسألة ٣٣ من هذا الفصل حرمة التسبيب و التسبب بل يجب الردع و ان لم يكن تسبيبا اذا كان اكل النجس او
[١] الرواية ٤ من الباب ٦ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل، ج ١٢.