ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
الأمر الثاني: دلالة خصوص الرواية الخامسة [١] على ذلك بدعوى ان قوله ٧ «كلما كان على الانسان او معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلّى فيه» على العفو و عدم الباس فيما يكون على الانسان يعنى يكون لباسا له او معه يعنى يكون محمولا.
اقول لكن الاشكال في ضعف سند هذه الرواية لكونها مرسلة الا ان يدّعى انجبار ضعف سندها بعمل الاصحاب او موافقة فتواهم لها.
و ما رواها على بن جعفر انه سال اخاه موسى بن جعفر ٨ عن الرجل يكون به الثالول او الجرح هل يصلح له ان يقطع الثالول و هو في صلاته او ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه قال ان لم يتخوف ان يسيل الدم فلا بأس و ان تخوف ان يسيل الدم فلا يفعله [٢] تدل الرواية على جواز حمل النجس و هو ما يأخذ من الثالول لكونه الميتة او بحكمها.
لكن لا يعمل بها في موردها لانهم يشترطون عدم كون المحمول من الميتة و كذا ما لا تتم فيه الصلاة فعلى هذا لا تكون الرواية دليلا الا ان يقال بعدم كون ما اخذ من الثالول من الميتة.
و أمّا الكلام في المورد الثاني
فنقول انه يقع الكلام في جواز الصلاة في المحمول المتنجس اذا كان مما تتمّ فيه الصلاة أم لا يجوز ذلك و بعبارة اخرى المحمول المتنجس الذي تجوز الصلاة فيه هل هو خصوص ما لا تتم فيه الصّلاة او يعمّ ما تتم فيه الصلاة أيضا و بعبارة ثالثة هل عدم مانعية المحمول المتنجس مختصة بما لا يمكن ان يصير ساترا او يعمّ عدم مانعيّته لصورة يمكن ان يصير ساترا في الصلاة أمّا المسألة من
[١] الرواية ٥ من الباب ٣١ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٦٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.