ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - الأمر الثاني ان يقال بحرمة التسبيب بملاك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
و تارة نعلم بمبغوضية وقوعه على خصوص من توجه إليه التكليف كما انه يمكن كون الامر باحد هذين النحوين.
فان كان كالاول يجب على كل احد فعله ان كان واجبا مثل ازالة النجاسة عن المسجد و يجب تهيّة اسباب تركه و عدم وقوعه في الخارج ان كان منهيا عنه لمبغوضية وقوعه على كل حال و من كل احد فالشارع كره وجود هذا الفعل مطلقا في الخارج فيحرم التسبيب على وجوده و كذا من يرى انه يوجده في الخارج شخص آخر جهلا به و هو عالم يجب اعلامه و منعه عن ارتكاب هذا الفعل المبغوض و في هذا القسم يكون في الحقيقة النهى عن الفعل متعلّقا بالسبب كما تعلّق بالمباشر.
و أمّا لو لم يكن كذلك بل الفعل المحرم مبغوض صدوره عن خصوص من يكون مورد النهى لا على غيره ففي هذه الصورة لا يجب اعلامه بل لا مانع من تسبيبه و التسبب الى الفعل لانه على الفرض ليس مبغوضا بمعني يشمل التسبيب و التسبب.
و المقام ليس من قبيل القسم الاول لان حرمة اكل النجس او شربه المتعلق بكل مكلف يكون من باب وجود ملاك مخصوص بصدوره عنه او تركه بخصوص هذا المكلف لا على غيره بل لو شككنا في مبغوضيته المطلقة و عدمها يكون مورد البراءة فهذا الوجه لا يكفي لإثبات المطلوب.
الأمر الثاني: ان يقال بحرمة التسبيب بملاك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
و ارشاد الضال.
و فيه ان كل ذلك يكون فرع كون صدور الفعل عن المباشر مبغوضا و منهيا عنه فى هذا الحال فيقال بحرمة التسبيب به و الحال انه ليس على الفرض الاكل او الشرب مع جهل المباشر بالنجاسة منهيا عنه.