ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الجهة الاولى في انه هل يكون حكم خاص لولوغ الكلب أو لا
فنقول ما يرى في كلمات فقهائنا (رضوان اللّه عليهم) وجود الخلاف في حكمه.
الاوّل: ما حكى عن ابن جنيد من انه قال يغسل المتنجس بولوغ الكلب سبع مرّات اولهنّ بالتراب.
الثاني: غسله ثلاث مرّات إحداها مع التراب مع الاختلاف في ان التعفير بالتراب يكون في أوّل الغسل او في الثاني او يكون الحكم التّخيير كما هو احد الاحتمالين في المحكي عن الانتصار و الخلاف لعدم تعرض في كلامهما و كونهما ساكتين من حيث كون الغسل مع التراب في المرة الاولى او في الوسط او في الاخير و ان كان سكوتهما عن التكلّم من هذا الحيث لا يستفاد انهما قائلان بالتخيير او كان نظرهما الى ما هو المشهور من كون المرة الاولى التعفير بالتراب و على كل حال يكون الغسل في المرد الاولى بالتراب بمعنى ان المعتبر الغسل ثلاث مرّات مع كون اوله بالتراب هو المشهور.
الثالث: الغسل مرة بعد التعفير بالتراب و هو المحكي عن صاحب المدارك تبعا لشيخه المقدس الاردبيلي (قدس سرهما) هذا حال المسألة من حيث الفتوى و أمّا من حيث النص فما يمكن ان يستدل عليه ما رواها الفضل عن العباس قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الابل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال لا بأس به حتى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء فاغسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء [١] و نقل هذه الرواية المحقق (قدس سره) في المعتبر و زاد بعد قوله «بالماء» كلمة «المرتين» و على هذا تكون ذيل الرواية هكذا «و اغسله بالتراب أوّل مرة ثم الماء مرّتين» و نقل قبل المعتبر بعض آخر من الفقهاء هذه الزيادة في الرواية.
[١] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب الاستاذ من الوسائل.