ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - الموقع الثالث يقع الكلام في خصوص الحصر و البوارى
المنصرف إليه من اطلاق الرواية الثانية او متيقنها هو كل ما لا ينقل بناء على كون المنقول ما اشرفت عليه الشمس فقد طهر او عمومها بناء على كون المنقول «كلما اشرفت عليه الشمس فهو طاهر» بناء على كون الروايتين رواية واحدة كما احتملناه و الاشكال في سند الرواية او دلالتها يأتي إن شاء اللّه في المواقع الثالث.
الموقع الثالث: يقع الكلام في خصوص الحصر و البوارى
و انه هل تطهرهما الشمس كما عليه الشهرة او الاجماع او لا تطهرهما.
اقول أمّا بعض الروايات التي موردها الارض او السطح فلا مجال لتوهم شموله لهما، فما يمكن ان يستدل به على مطهريتها لهما امور.
الأمر الاوّل: التعبير في الرواية الاولى بالمكان و ان المكان عبارة عن كل مورد يتمكن فيه الانسان و لا فرق في ذلك بين كونه ارضا او غير ارض فيشمل المنقول مثل غير المنقول لعدم تفصيل الامام ٧ في مقام الجواب بين المنقول و غير المنقول نعم من المسلم عند فقهائنا (رضوان اللّه عليهم) عدم كون الشمس مطهرا للمنقولات الا الحصر و البوارى فيخرج غير الحصر و البوارى فتبقيان تحت عموم المكان.
و استشكل بأن المكان في الرواية لا يشمل غير الارض لان الظاهر من قول السائل عن البول يكون على السطح او في المكان الذي يصلى فيه»، هو كون المكان كالسّطح موضعا معدّا للبول و هذا لا يناسب الا مع خصوص الارض لا كل مكان لعدم كون المكان المفروش بالحصير او بالفرش معدّا للبول.
و فيه ان فرض السائل ليس الا عن السطح و المكان يقع فيهما البول لا كونهما معدّين للبول و هذا يناسب مع المكان المفروش، لانه ربما يبول فيه الطفل او عن غيره احيانا بل قوله أو في المكان الذي يصلى فيه ظاهر في عدم كون المكان معدا