ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - الأمر الثاني الاخبار
اعتبار انفصال الغسالة في الماء القليل كما هو مقتضى الاحتمال الثاني.
الرواية الرابعة: ما رواها زكريا بن آدم، قال، سألت أبا الحسن ٧ عن قطرة خمر او نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير قال يهراق المرق او يطعمه اهل الذمة او الكلب و اللحم اغسله و كله قلت فانه قطر فيه الدم قال، الدم تاكله النار إن شاء اللّه قلت فخمر او نبيذ قطر في عجين او دم قال فقال فسد قلت ابيعه من اليهودي و النصراني و أبيّن لهم قال نعم فانهم يستحلّون شربه قلت و الفقاع هو بتلك المنزلة اذا قطر في شيء من ذلك فقال اكره ان اكله اذا قطر في شيء من طعامي [١] بدعوى دلالة قوله «الدم تاكله النار» على مطهرية النار و طهارة الدم بالاستحالة الى الماء المرق بسبب النّار و فيه أمّا أوّلا، فكون الرواية ما اعرض عنها الاصحاب كما قيل، و ثانيا يلزم منها الفرق بين نجاسة الدم و ساير النجاسات من حيث ان الخمر و النبيذ يفسد المرق و الدم لا يفسده و ثالثا، مخالفة مفاد الفقرة الثانية مع الفقرة الثالثة منها لان مفاد الثانية عدم النجاسة اذا كان الدم في المرق و مفاد الثالثة النجاسة اذا كان الدم في العجين و هذا التفصيل في الدم لا يمكن الالتزام به.
الرواية الخامسة: ما رواها على بن جعفر في كتابه عن اخيه ٧ و فيها قال «و سئل ٧ عن بيت قد كان الجصّ يطبخ فيه بالعذرة أ تصلح الصلاة فيه قال لا بأس و عن الجصّ يطبخ بالعذرة أ يصلح ان يجصص به المسجد، قال لا بأس» [٢] بدعوى دلالتها على ان الجصّ مع اختلاطه بالعذرة يجوز تجصيص المسجد به من باب الاستحالة بالنار.
و فيه ان الوقود بالعذرة غير مستلزم لوقوع العذرة في الجصّ و تنجسه بها
[١] الرواية الرواية ٨ من الباب ٣٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية الرواية ٣ من الباب ٦٥ من احكام المساجد من الوسائل.