ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - المورد الثاني اذا انحصر ثوبه في النجس و يمكن نزعه
النجس فقد حفظ الموصوف و المشروط و لم يحفظ شرطه و هو الطهارة التي شرط فيه و ان صلّى عريانا فلم يحفظ المشروط أيضا و مع هذا الدوران يكون المتعين الصلاة في الثوب النجس لانه به يحفظ الستر اعنى المشروط و ان لم يحفظ شرطه و لو صلّى عريانا لم يحفظ كل منهما فالمتعين هو الصلاة في الثوب النجس.
و هذا الكلام على تقدير تماميّته يفيد في صورة رفعنا اليد عن الروايات الواردة في المسألة مثل ما اذا سقطت الاخبار الدالة على وجوب الصّلاة في الثوب النجس و كذا الاخبار الدالة على الصلاة عاريا بالتعارض عن الحجية فيقال بان الوظيفة هى الصلاة في الثوب النجس لان به يحفظ اصل الستر و ان لم يحفظ شرطه و هو طهارة الساتر.
و لكن فيه انه ان كانت الطهارة شرط للستر او كانت النجاسة مانع له او كان كل من الطهارة شرط و النجاسة مانع للستر «على الكلام في ذلك» فيكون لما ذكر مجال و لكن ليس الامر كذلك بل يكون كل من الستر و الطهارة شرط للصلاة في وزان واحد لا ان يكون الثاني اعنى الطهارة شرطا للاول اعنى الستر فعلى هذا لا يمكن ان يقال مع الدوران بتقديم الستر على الطهارة بدعوى تقديم المشروط و حفظه على الطهارة لان كلا منهما شرط لامر آخر و هو الصلاة هذا.
ثمّ بعد ذلك بعونه تعالى نقول في المقام بانه قد يقال كما حكى عن الشيخ ; بانه يجمع بين الطائفة الاولى و الثانية من الاخبار بحمل الطائفة الاولى بصورة الاضطرار بلبس الثوب النجس لبرد او وجود ناظر محترم او غير ذلك و حمل الطائفة الثانية على صورة التمكن من الصلاة عاريا و هو جمع يلائم مع الطائفتين من الروايات المتقدمة ذكرهما بل يشهد بذلك الرواية الاولى من الطائفة الاولى لان فيها قال «اذا اضطر إليه» بناء على كون المراد من الاضطرار هو الاضطرار لبرد