ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - القول الثاني القول بفساد الصلاة
و أمّا بناء على قول من يقول في سعة الوقت عن الاعادة ببطلان الصلاة في مسئلتنا من باب دلالة الاخبار المتقدمة مثل خبر زرارة و محمد بن مسلم و ابي بصير فهو كيف يقول مع ضيق الوقت ان امكن التطهير او طرح الثوب او تبديله يفعل و يتم صلاته و الا يتمّ صلاته مع النجس و صحت و لا تجب الاعادة.
قد يقال وجه اتمام الصلاة في ضيق الوقت باحد النحوين أمّا بتطهير الثوب او طرحه او تبديله و أمّا بالصلاة فيه بان لم يتمكن من التطهير او طرح الثوب او تبديله او الصلاة عريانا أمّا من باب دعوى انصراف الروايات المتقدمة عن مورد ضيق الوقت فان المتيقن منها مورد يكون الوقت باقيا بعد قطع الصلاة لاعادتها و فيه انه لا وجه للانصراف.
و أمّا من باب ان شرطية الطهارة او مانعية النجاسة تزاحم مع شرطية الوقت لانه ان صار في مقام تحصيل الطهارة يمضي الوقت و في هذا الحال تكون متزاحمين و في صورة التزاحم لا بد من الاخذ بالاهم منهما ان كان اهم في البين و الاهم هو الوقت فلا بد من حفظه فان امكن تطهير البدن او الثوب او نزع الثوب او تبديله حفظ شرطية الطهارة و الوقت كليهما يجب ذلك و ان لم يتمكن من ازالة النجاسة باحد الانحاء المذكورة لا بد له من حفظ الوقت و اتمام الصلاة فى الثوب النجس او الصلاة عريانا «على الكلام فيه».
و فيه انه ان كان منشأ الاشكال فيما بقى من الصلاة مع فرض صحة ما مضى منها كان لذلك الكلام مجال اذ يقال بانه بعد عدم بقاء الوقت بقدر ادراك ركعة في الوقت لو قطع الصلاة لان يحصّل شرط الطهارة و يمضي الوقت فيدور الامر بين حفظ الوقت و اتمام الصلاة في النجس و بين قطع الصلاة لاجل تحصيل الشرط اى شرط الطهارة فيزاحمان الشرطين و حيث ان الوقت اهم فيكون التكليف الصلاة