ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - المقام الاوّل في اعتبار انفصال الغسالة في مقام التطهير بالماء القليل
من باب دخله في الغسل حقيقة و في ماهيّته.
و أمّا من باب انه يعتبر اخراج الغسالة عن المحل المتنجس صونا عن قذارة المحل و صيرورته نجسا من ناحية الغسالة الباقية في المحل و أمّا من باب ان مرتكز العرف دخل اخراج الغسالة في صدق الغسل بنظرهم و لا بدّ من حمل الاطلاقات على المتعارف.
الوجه الرابع: دعوى الاجماع على اعتبار اخراج الغسالة و هذا الاجماع يكون دليلا على فرض تحققه اذا كان الاجماع المصطلح اعني يكون منشأ اتفاقهم غير مستند الى احد من الوجوه الثلاثة و هذا غير معلوم لاحتمال كون مستندهم احد هذه الوجوه.
اذا عرفت ذلك نقول بانه يختلف حكم اخراج الغسالة باعتبار الوجوه المتقدمة.
فان كان منشأه الوجه الاوّل و هو دخل اخراج الغسالة في ماهية الغسل فلازمه اعتباره في كل من الماء القليل و الماء العاصم لان حقيقة الغسل متقومة بها و ان كان الوجه في اعتبار اخراج الغسالة الوجه الثاني و هو كون منشأ اعتبار اخراج الغسالة هو انفعال الماء المستعمل في التطهير باستعماله فلا بد من اخراجه فعلى هذا لا بدّ من القول باعتبار اخراج الغسالة من باب نجاسة ما بقى من الماء في المحل زائدا على المقدار اللابد منه فهو مختص بالقليل لان في الماء العاصم لا ينجس الماء المستعمل في التطهير لعاصميّة الماء و عدم نجاسة بملاقاة النجاسة على ما مضى في الماء المستعمل.
و كذا على الوجه الثالث لان مقتضي اعتبار اخراج الغسالة كان حكم العرف و ليس حكمهم الا في دخل اخراج الغسالة في الغسل بالماء القليل «الا بنظر من