ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - الأمر الثالث دعوى الشهرة بل الاجماع على حرمة الانتفاع بنجس العين
و مثل ما في رواية على بن ابي المغيرة قال قلت لابى عبد اللّه ٧ جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال لا، قلت بلغنا انّ رسول اللّه ٦ مرّ بشاة ميتة فقال ما كان على هذه الشاة اذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها «بجلدها» قال تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي ٦ و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّه ٦ ما كان على اهلها اذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها اى تذكي [١].
و مثل ما رواها الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابى إسحاق عن ابي الحسن ٧ قال كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب ٧ لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب الخ. [٢]
و هذه الروايات و ان كانت في الميتة الا أنّه يمكن ان يقال بحرمة الانتفاع في مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية.
و فيه منع ذلك و لا اقل من عدم القطع بوجود الملاك في مطلق نجس العين.
الأمر الثالث: دعوى الشهرة بل الاجماع على حرمة الانتفاع بنجس العين.
و فيه انه يمكن مستند فتواهم الروايات فلا يكون في البين اجماع بنحو يكون دليلا مستقلا.
فعلى هذا نقول أمّا في مطلق نجس العين فليس في البين ما يستفاد منه حرمة جميع الانتفاعات فاذا نقول الاقوى جواز الانتفاع بالاعيان النجسة في غير الجهات المحرمة غير الميتة و ان كان الاحوط استحبابا ترك جميع الانتفاعات.
[١] الرواية ٢ من الباب ٦١ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ٣٣ من ابواب الأطعمة المحرمة من الوسائل، ج ١٦.