ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - الفرع العاشر اذا صار الطين المتنجس خزفا او آجرا
اعلم انه بعد عدم اجماع على طهارته به و عدم نص دال عليها بل ادعى الاتفاق على عدم طهارته و عدم كون الجبن في نظر العرف شيئا آخر غير الحليب غاية الامر حصل تغيير في بعض اوصافه و الا فهو ليس غير حقيقة الحليب في نظرهم فلا يبقى وجه لصيرورة مجرد تغيير الوصف مطهّرا له و مثله اذا صار لبنا حامضا المعبر عنه لغة «بماست» فهو مثل الجبن.
الفرع التاسع: اذا صار الخشب المتنجس فحما
فهل يطهر أم لا قد يقال بان المستفاد من الرواية ١ و ٢ و ٣ و ٤ كون النار بنفسها من المطهّرات في مقابل الاستحالة و يؤيد ذلك أفراد بعض الفقهاء النار بالذكر و جعلها بنفسها مطهرا فيقال ان النار مطهّر بصيرورته الخشب على الفرض فحما و فيه انّه قد عرفت الاشكال في دلالة الروايات على كون النّار مطهّرا و افراد بعض الفقهاء النار بالذكر لعلّه كان من باب ان الاستحالة تتحقّق في بعض الموارد به او كان من باب ما في هذه الاخبار و قد عرفت الاشكال فيها و قد يقال بصيرورة الخشب فحما طاهرا من باب الوجه الاول و هو انه بسببه يتبدل الموضوع لكون موضوع الفحم غير موضوع الخشب و مغايرا معه.
اقول ان ثبت ذلك و ان العرف يرى الفحم غير الخشب و لا يقول ببقائه بتبدّله فحما فيطهر بالاستحالة لما بيّنا في الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتمسّكة بها على مطهرية الاستحالة و الا فلا و كما قال المؤلف ; يشكل الحكم بطهارته لعدم اطمينان النفس بهذا الحكم العرفي و كون النظر عرفا على ان الفحم شيئا آخر غير الخشب و ليس كالدقيق الذي صار عجينا او خبزا فافهم.
الفرع العاشر: اذا صار الطين المتنجس خزفا او آجرا
هل يطهر او باق على نجاسته قد يقال بطهارته بصيرورته خزفا او آجرا من باب الاجماع و الاتكال بنقل