ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - الجهة الاولى المعفوّ عنه هو خصوص أقل من الدرهم
مقدار الدرهم فليس بشيء رأيته قبل او لم تره الخ و لم ينقل «و ما كان اقل من ذلك» بعد قوله ما لم يزد على مقدار الدرهم [١]. ثم بعد ذلك يقع الكلام في جهات:
الجهة الاولى: المعفوّ عنه هو خصوص أقل من الدرهم
بحيث يكون مقدار الدرهم غير معفو عنه او يكون غير معفوّ عنه اكثر من الدرهم بحيث يكون مقدار الدرهم و الاقل منه معفوا عنه.
الاكثر على الاول و يدل عليه الرواية الاولى و الثانية.
و قد يقال بالثاني تمسكا في العفو في مقدار الدرهم بالاصل.
و فيه انه لا تصل النوبة الى الاصل لانه ان ثبت من الادلة الخاصة الواردة في المقام العفو او عدم العفو فناخذ به و لا تصلّ النوبة بالاصل و ان لم يثبت ذلك فالاطلاقات الواردة الدالة على عدم صحة الصلاة في مطلق الدم يكفي لنا و لا تصل النوبة بالاصل أيضا.
و قد يتمسّك في ذلك بالرواية الرابعة و الخامسة من الروايات المذكورة لان في الرابعة قال «و ان كان أكثر من قدر الدرهم و كان راه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته» و مفهومه هو انه ان لم يكن اكثر من قدر الدرهم فلا تجب الاعادة فتدل على ان مقدار الدرهم معفو عنه.
و فيه ان المذكور فى هذه الرواية شرطان «ان كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان اكثر من قدر الدرهم و كان راه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته» و فيهما احتمالات:
الاحتمال الاول: كون الشرطين مهملتين من حيث قدر الدرهم بمعنى ان
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.