ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - *** مسئلة ٦ اذا كان موضع من المسجد نجسا
المسجد.
و تارة تكون النجاسة الثانيّة متحدة في الاثر مع النجاسة الاولى سواء كانتا من جنس واحد مثل ما اذا تنجس المسجد بالدم ثمّ يريد تنجيسه ثانيا به او لا مثل ما اذا تنجّس أوّلا بالدم ثمّ يريد تنجسه بالعذرة فلهذه الصورة صورتان:
فتارة توجب تلويث المسجد بالنجاسة الثانيّة و تارة لا توجب تلويثه فان كانت موجبة لتلويثه فلا يجوز لان ذلك يوجب الهتك و لو فرض صورة لا يوجب الهتك فياتي حكمه إن شاء اللّه في الصورة الثانيّة.
اما فيما لا توجب الملاقات لتلويث المسجد فان قلنا بعدم تداخل الاسباب و لازمه سببيّة كل نجاسة لأثر مستقل فلا اشكال في عدم جواز تنجسه ثانيا لان ملاقاة النجاسة الثانية للمسجد توجب نجاسة ثانية كما توجب الملاقاة الاولية للنجاسة و لا يجوز تنجيس المسجد.
و ان قلنا بتداخل الاسباب فليس معناه الا ان اجتماع السببين لا يوجب الا لمسبّب واحد و ما يكون في الباب حراما هو ادخال النجاسة في موضع من المسجد و كان مسريا و تنجّس به المسجد فلا يجوز ادخال فرد آخر لانه حرام مثل الاول.
و مجرد أنّه لو ادخل فردا آخرا و كان مسريا لا يوجب لاثر زائد اذا كان متحدا في الاثر مع الاول لا يوجب جواز الادخال فتفريع جواز تنجيس موضع من المسجد ثانيا اذا كان نجسا و عدم جوازه بالقول بتداخل الاسباب و عدم التداخل مما لا وجه له.
اذا نقول بان الاقوى حتى في صورة عدم موجبيّة النجاسة الثانية لاثر زائد على النجاسة الاولى و عدم تلويث المسجد بالنجاسة الثانيّة عدم جواز تنجيس