ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - الجهة الاولى في جواز تخريب المسجد
قد يقال بعدم شمول اطلاق دليل وجوب الازالة لما اوجبت تخريب شيء من المسجد لان العمدة في المسألة تكون الاجماع و المتّقين منه صورة عدم ايجاب الازالة لتخريب المسجد.
و تارة يكون الاشكال من جهة اخرى و هى انه على فرض اطلاق دليل الازالة هل يكون لدليل حرمة تخريب المسجد اطلاق حتى يشمل هذا المورد اعنى ما يكون التخريب لاجل حفظ المسجد عن النجاسة او لا فان كان لدليل حرمة التخريب اطلاق يشمل المورد و يكون لوجوب الازالة اطلاق يشمل المورد فيصير وجوب الازالة و حرمة التخريب من قبيل المتزاحمين فيؤخذ بما هو الاهم ان كان اهم في البين و الا يكون الحكم هو التخيير.
أو لا يكون لحرمة التخريب اطلاق يشمل المورد فيدور مدار اطلاق دليل وجوب الازالة و عدمه كما قلنا فان كان له الاطلاق يجب و ان كان مستلزما لتخريب شيء من المسجد و الا فلا يجب ذلك.
اقول أمّا فيما توجب الازالة طمّ الارض او تخريب شيء قليل من المسجد مثل قلع مقدار جصّ منه بمقدار يتعارف غالبا في الازالة هذا المقدار من الطمّ او التخريب فلا اشكال في وجوب الازالة لشمول دليل الازالة لذلك و عدم اطلاق لدليل حرمة التخريب حتى يشمل ذلك المورد كما سيأتي إن شاء الله في الصورة اللاحقة.
و كذلك فيما توجب الازالة تخريب المسجد ازيد من ذلك و يكون في البين من يتبرّع بتعميره بعد تخريبه فلا اشكال في جواز التخريب لعدم شمول.
دليل تحريم التخريب للمورد أيضا لان ادلة تخريب المسجد لا يشمله.
و امّا وجوب الازالة فى هذه الصورة فغير معلوم لان العمدة الاجماع و المتقين