ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - الجهة الثامنة اذا كان الدم متفرقا في البدن و اللباس و كان المجموع اقل من الدرهم
و بعد عدم شمول العموم بقرينة سياق الحديث للدم لا يمكن الاستدلال بالحديث لعدم العفو في الاقل من الدرهم من دم غير المأكول.
و ثانيا: تكون النسبة بين هذا الحديث و بين الاخبار الواردة في العفو عن الاقل من الدرهم عموما من وجه لان هذا الحديث اعمّ باعتبار تعميمه لدم الاقل من الدرهم و الاكثر منه و اخصّ باعتبار اختصاصه بصورة عدم جواز الصلاة بدم غير المأكول و الاخبار المتفرقة الواردة في العفو تكون أعم باعتبار شمولها لدم المأكول و غير المأكول و أخصا باعتبار اختصاص موردها بدم الاقل من الدرهم و يتعارضان في الدم الاقل من الدرهم من غير المأكول لان هذا مورد اجتماعهما و مع التعارض حيث يكون مقتضى القاعدة الاخذ بالأظهر و يكون شمول اخبار العفو لمورد الاجتماع أظهر فلا بد من الاخذ باخبار العفو و تكون النتيجة الاخذ بالاقل من الدرهم من دم غير المأكول.
و فيه أمّا الاشكال الاول فغير وارد لان مجرد عدم كون الدم من غير المأكول مما لا تجوز الصلاة فيه بالدليل لا يقتضي رفع اليد عن عموم «كل شيء منه فاسد» في غير المأكول.
مضافا الى ما قيل من ان في المأكول ما لا يجوز الصلاة فيه من الدم هو الاكثر لا الاقل من الدرهم ففي الاقل من الدرهم منه تجوز الصلاة و لا بد ان يكون بقرينة السياق الدم الاقل في غير المأكول مما لا تجوز الصلاة فيه و بعبارة اخرى بعد كون الدم الاقل من الدرهم داخل في عموم «كل شيء منه جائز» في المأكول لا بد و ان يكون الدم الاقل من الدرهم في غير المأكول داخل في عموم «و كل شيء منه فاسد» فتكون النتيجة عدم العفو عن الاقل من الدرهم في دم غير المأكول.
الجهة الثامنة: اذا كان الدم متفرقا في البدن و اللباس و كان المجموع اقل من الدرهم