ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - الموقع الثالث يقع الكلام في خصوص الحصر و البوارى
و اللباس و غيرها فردا للعام فيستشكل استثناء المنقول غير الحصر و البوارى لانه توجب تخصيص الاكثر. و أمّا ان كان العام له فردان احدهما غير المنقول و الآخر المنقول فلا يوجب عموم الرواية و شموله للمنقول و غير المنقول و استثناء غير الحصر و البوارى من المنقول تخصيص الاكثر، لأنّه على هذا بقى تحت العام احد فرديه و هو غير المنقول و بعض افرد من الآخر و هو الحصر و البوارى من المنقول و لهذا نقول، بان الرواية الثانية بإطلاقها او عمومها تشمل الحصر و البوارى فتكون الشمس مطهرة لهما، نعم هنا كلام و هو انه لا يبعد عدم كون اطلاق او عموم من رأس للرّواية يشمل الغير المنقول، بل المتيقن او المنصرف إليه منها هو غير المنقول بدعوى ان المراد ما يكون من شانه ان تشرق عليه الشمس لثباته و تمكنه فلا تشمل المنقول من رأس و على هذا لا تشمل الرواية الحصر و البوارى أيضا.
و بما قلنا فى الجواب الثانى يمكن ان يقال بدلالة شمول عموم المكان في قوله «او في المكان الذي يصلى فيه» في الرواية الاولى للحصر و البوارى لان المكان اعم و لم يفصّل في الجواب بين الامكنة نعم يخرج منه ما لم يفت به من غير الحصر و البوارى من المنقول و لا يوجب تخصيص الاكثر، لكن كما قلنا في الرواية الثانية يمكن دعوى كون المتيقّن او المنصرف إليه هو خصوص غير المنقول، ثم انه ان قلنا بدفع الاشكال عن تخصيص الاكثر بما قلنا فهو و الا نقول بعد كون الاخذ بالعموم موجب لتخصيص الاكثر فاستعمال العام و إرادة بعض الافراد يكون مجازا فلا بد من الاخذ باقرب المجازات و هو خصوص غير المنقول فأيضا لا تشمل الرواية الثانية و كذا الاولى الحصر و البوارى.
الأمر الثالث: الرواية ٣ من الباب ٢٩ من ابواب النجاسات من الوسائل.
المتقدمة ذكرها و قد بيّنا عدم دلالتها على مطهرية الشمس للحصر و البوارى.
الأمر الرابع: الشهرة بل الاجماع المدّعاة على مطهريّتها لهما.