ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - الدليل الأوّل بعض الآيات
استشكل بالاستدلال بها: أوّلا: بان الآية غاية ما تدل عليه هو عدم جواز ادخال خصوص المشرك في خصوص المسجد الحرام و أمّا غير المشرك من النجاسات و حرمة ادخال مطلق النجاسات حتى المشرك في غير المسجد الحرام فلا تدل عليه.
و فيه أنّه كما مرّ الكلام عند البحث عن نجاسة الكافر عن الآية هو ان النهى عن دخول المشرك في المسجد الحرام في الآية الشريفة كان لنجاسته فكل نجاسة مثله فالآية تدل على عدم جواز دخوله في المسجد الحرام حتى لو قلنا بأن النجس في الآية اعم من النّجس المصطلح او كان المراد منه مطلق القذارة فتدل الآية على عدم جواز ادخال النجاسة في المسجد لانها من القذارات.
نعم دعوى عدم الفرق في هذا الحكم بين المسجد الحرام و بين غيره من المساجد فعهدته على مدعيه.
و كيف يمكن القول بعدم الفرق بين ساير المساجد و بين المسجد الحرام فى هذا الحكم.
ثانيا: استشكل في الاستدلال بالآية بان مقتضي ظاهر الآية على تقدير تمامية دلالتها هو عدم جواز إدخال النجاسة سواء كانت مسرية أم لا.
و اجيب عن ذلك بان النهى عن دخول المشركين فى المسجد الحرام يكون من باب ان الغالب سراية نجاسة بدنهم و لباسهم بالمسجد لعدم مبالاتهم في عدم السراية و انّهم متى يجلسون في المسجد يعرق ابدانهم و يسري الى المسجد.
فيه ان الغالب ليس كذلك و بعد كون النهى مطلقا سواء كان فيهم او معهم نجاسة مسرية أم لا فكيف يمكن حمل المطلق بخصوص مورد السراية لمجرد السراية الاتفاقيّة.