ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - الجهة الثانية في بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام يكفي صب الماء مرة
بالبول يطهر في الماء الجاري بمرّة و لا يجب التعدد كذلك في الماء الكثير الراكد لانه بمنزلته و بعبارة اخرى ما هو العلة لبعض الاحكام للجاري هو وجود المادة و هذه العلة موجودة في الماء الكثير.
فعلى هذا الاقوى بنظرى القاصر كفاية المرة الواحدة في تطهير المتنجس بالبول في الماء الكثير الراكد اعني البالغ حد الكرية و الحمد له أولا و آخرا».
الجهة الثانية: في بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام يكفي صب الماء مرة.
اعلم ان القول بطهارة بول الصبى لم يحك الا عن ابن جنيد فان المحكي عن المختلف أن ابن جنيد قال ان بول البالغ و غير البالغ نجس الا ان يكون غير البالغ صبيّا ذكرا فان بوله لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس.
و استدل بما رواه السكوني عن جعفر ٧ عن ابيه ٧ ان عليا ٧ قال لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا «من» بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين. [١]
الجعفريات ١٢ باسناده عن على ٧ أن النبي ٦ بال عليه الحسن و الحسين ٨ قبل أن يطعما فكان ٦ لا يغسل بولهما من ثوبه [٢].
لكن لا يمكن التعويل عليهما على فرض صحة سندهما لكونهما ممّا اعرض عنه الاصحاب.
مضافا الى ان المستفاد منهما عدم غسلها و هذا لا ينافي مع وجوب صب الماء
[١] الرواية ٤ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] جامع الاحاديث، ج ٢، ص ٦٥، ح ١٣.