ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - المورد الثاني ما اذا كان الظاهر من الجسم نجسا فقط لا باطنه
المورد الاول: فيما تنجّس ظاهر الصابون او نظيره و لم تسرى النجاسة او الغسالة الى باطنه
ففي هذه الصورة لا اشكال في قابلية تطهير ما تنجّس من ظاهره و تكون كيفية تطهيره بكيفية تطهير ظاهر بدن الانسان مثلا و غيره مما يطهر باجراء الماء عليه و اخراج معظم الماء المغسول به عنه فيطهر بعد ذلك ان كان الواجب غسله مرة و الّا بازيد من مرة فيما سبق الكلام فيه في بعض النجاسات المعتبر فيه الأزيد من مرة اذا لم يكن مما يخرج الماء عن الاطلاق بملاقاته قبل ان يحصل به غسله نظير القند، و الكسر الذي يأتي بعد ذلك حكمه إن شاء الله. و ما قيل من عدم حصول التطهير في الماء القليل بهذا النحو لوجوب العصر في أمثاله و عدم امكان ذلك فيه بل قيل بعدم امكان تطهيره في الماء الكثير أيضا لاعتبار العصر في المتنجسات حتّى في الكثير تعبدا لا وجه له لان الواجب اعتبار اخراج الغسالة و هو يحصل بإجراء الماء على المحل النجس و اخراج معظم الماء المغسول به عنه.
و أمّا ما قيل من وجوب العصر تعبدا فنقول أولا بانه لا دليل عليه.
و ثانيا على فرض وجود دليل على وجوبه يكون في مورد يقبل العصر لا فيما لا يقبله.
كما ان ما قيل من ان الغسالة نجس فما بقي من الماء المغسول به نجس.
ففيه ان الغسالة هي الماء المنفصل عن المحل النجس بغسله و أمّا ما بقي من الماء في المحل فهو أمّا لا يكون نجسا او يكون معفوا عنه على فرض نجاسته و الّا لا بدّ ان نلتزم بعدم مطهريّة الماء القليل من رأس لعدم امكان اخراج تمام الماء المغسول به.
المورد الثاني: ما اذا كان الظاهر من الجسم نجسا فقط لا باطنه
و لكن يكون المتنجس شيئا يصير الماء بمجرّد وروده عليه خارجا عن الاطلاق قبل ان يطهّره كالقند مثلا فانه بمجرد ملاقات الماء له يخرج الماء عن الاطلاق قبل ان يطهره