ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - الثالث طهارة الماء و لو في ظاهر الشرع
الثاني: مما يعتبر في حصول التطهير عدم تغير الماء في اثناء
الاستعمال بالنجاسة فمع التغير في أثناء الاستعمال يصير الماء نجسا و لا يطهر المحل.
لما ادعي من الاجماع على كلا الحكمين اى نجاسة الماء بالتغير في الاثناء و عدم قابليته لان يطهر المحل به.
اما في خصوص نجاسة الماء المتغير حال الاستعمال يكفي ما دل على نجاسة الماء بحصول التغير فيه باحد من الصفات الثلاثة اعني اللون و الريح و الطّعم كما مر، في محله وجه ذلك ان الماء المستعمل في التطهير ليس امره اعظم من الماء الجاري و الكر و غيرهما فكما ينجس الماء الجاري و كل ماء معتصم بتغيره في احد اوصافه الثلاثة بالنجاسة كذلك الماء المستعمل في التطهير ينجس بحصول التغير فيه في احد الاوصاف الثلاثة.
و أمّا بالنسبة الى عدم مطهرية الماء في هذا الحال فقد يستشكل فيه بانه لا منافاة بين نجاسة الماء بالتغير و بين مطهريته للمحل لان اشتراط الماء بالطهارة قبل الاستعمال و أمّا صيرورته نجسا باستعماله في تطهير المحل لا يضر و لهذا نقول.
بطهارة الماء و لو نقل بنجاسة الغسالة.
و ليس جواب لهذا الاشكال الا الاجماع على عدم مطهّريته و نجاسة الماء المتخلف في المحل المستلزم لنجاسة المحل او دعوى انصراف ادلة مطهّرية الماء عن الماء المتغيّر في اثناء الاستعمال بارتكاز العرف لان الماء المتغيّر قذر بنفسه فكيف يقدر ان يرفع قذرا آخرا.
الثالث: طهارة الماء و لو في ظاهر الشرع
و الدليل عليه هو انصراف الادلة الدالة على طهارة الماء عن الماء النجس لان المرتكز في نظر العرف عدم قابلية النجس لان يطهر به شيء آخر لان فاقد الشيء لا يكون قابلا لا عطاء هذا الشيء.