ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - الصورة الاولى صورة علم بالنجاسة حال الصلاة و علم بحدوث النجاسة في الحال
الرعاف.
و ثانيا قيل بان القدر المتقين من اعتبار الطهارة عن الخبث و عدم النجاسة في الصلاة وجودا او عدما او كليهما «على الكلام فيه» هو دخلها في خصوص اجزاء الصلاة و افعالها و أمّا في اكوان الصلاة فدخلها غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم فلو لم يكن المصلي مشتغلا بجزء من اجزاء الصلاة و لا فعل من افعالها و كان بدنه او ثوبه نجسا فى هذا الحال فلا يضر بصلاته.
و لكن اورد عليه بان هذا المقدار الذي يزيل النجاسة فيه يكون من الصلاة و الصلاة عبارة عن الاعم من اجزائها و شرائطها و الاكوان المتخللة ببينها و لهذا قلنا بان بعض الامور قواطع للصلاة لان المصلي اذا كبّر فهو في الصلاة الى ان يسلّم.
هذا كله في ما مضى من صلاته فى هذه الصلاة.
ثمّ نقول و تارة يقع الكلام فيما بقى من صلاته فنقول بعد فرض صحة ما مضى من صلاته و اغتفار النجاسة في الزمان المتخلّل بين العلم بها و بين ازالتها فعلى الفرض فقد اوجد الطهارة لما بقى من صلاته فيقيم باقي صلاته واجدا للشرط و فاقدا عن المانع و تصير الصلاة صحيحة فلا اشكال في هذه الصورة.
و أمّا اذا علم بحدوث النجاسة في اثناء الصلاة بحيث لم يقع جزء من صلاته مع النجاسة في بدنه او ثوبه و لم يتمكن من تطهيره و لا تبديل ثوبه و لا نزعه ان كانت النجاسة في ثوبه.
فتارة يكون في سعة الوقت فيقطع الصلاة و يحصّل الشرط و يصلّي و لا يمكن له اتمام الصلاة مع النجاسة لان ما مضى من صلاته و ان وقع صحيحا و المقدار من الزمان الّذي علم بالنجاسة الى زمان ازالة النجاسة و تحصيل الشرط و ان كان مغتفرا و لكنه على الفرض لا يتمكن من ازالة النجاسة فلا يمكن له حفظ الشرط