ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - المورد الثاني اذا انحصر ثوبه في النجس و يمكن نزعه
و نحوه لا الاضطرار بلبس الثوب النجس من باب عدم ثوب آخر له.
و أمّا ما قيل من ان الرواية السادسة من الطائفة الاولى لا تلائم مع هذا الجمع لان فيها فرض كون الشخص عاريا و تمكنه من الصلاة عاريا امره بان يصلي في الثوب النجس.
ففيه ان المفروض في الرواية كون الشخص عريانا فاصابه ثوب نجس و في هذا الفرض قال يصلّي فيه و هذا صار سببا لتوهم انه مع فرض كونه عاريا يتمكن من الصلاة عاريا.
و لكن نقول بانه لا يستفاد من الرواية الا كونه عريانا ثمّ اصابه ثوب و يمكن ان الشخص مع كونه عاريا قبل الصلاة لعدم وجود ناظر محترم اضطر إليه حين حضور الصلاة لوجود ناظر محترم في هذا الحال او ان هذا الشخص المفروض يمكن انه كان قبل اصابة الثوب و ان كان عاريا تحمل البرد و مشقة لعدم وجود ما يدفع به مشقة البرد و لكن بعد ما اصابه الثوب يتمكن من رفع المشقة بلبس الثوب النجس و يرفع الاضطرار به فيكون فى هذا الحال مما اضطر الى الثوب النجس فلا ينافي كونه عاريا قبل اصابة الثوب مع اضطراره بلبس الثوب النجس.
فلا تنافي هذه الرواية مع هذا الجمع اعني الجمع بين الطائفتين من الاخبار بحمل الاولى منهما على صورة الاضطرار لبرد او وجود ناظر محترم فيصلي في الثوب النجس و حمل الطائفة الثانية على صورة امكان نزع الثوب و الصلاة عاريا لعدم برد و عدم وجود ناظر محترم و غيرهما مما يوجب الاضطرار.
و لو اشكل في هذا الجمع و قلنا بعدم امكان الجمع بين الطائفتين من الروايات بنحو آخر و وقوع التعارض بينهما فان كان لإحداهما ترجيح على الاخرى يؤخذ بما فيه المرجع «كما مرّ الكلام فيه في تعادل و الترجيح».