ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - الاول زوال عين النجاسة و أثرها
الامر بالاختلاط «بعد عدم كونه مجديا في ذهاب الأثر الباقى من العين ببقاء لونه لأنه لو كان العين في الفرض باقيا لا اثر للاختلاط بالمشق و لا يمكن غسله» لا جل التنفر الحاصل من بقاء لون دم الحيض ففي الحقيقة تدل هذه الروايات على انه لا مانع من بقاء اللون الا انه تدفع التنفر من بقاء اثر الدم بالاختلاط بالمشق.
و لكن يحتمل ان يكون المشق رافعا لاثر الدم و بالنتيجة يرفع الاثر عن المحل بالمشق فالروايات على هذا تكون دليلا على اعتبار زوال اللّون في الغسل و الشاهد على ذلك قوله في رواية على بن ابى حمزة «اصبغية بمشق حتى يختلط و يذهب» اي يذهب الاثر.
و الانصاف ان الروايات ذوات احتمالين فلا يمكن التمسك بها على احد طرفي المسألة.
و منها ما رواها محمد بن على بن الحسين قال سئل الرضا ٧ عن الرجل يطأ في الحمام و في رجله الشقاق فيطأ البول و النورة فيدخل الشقاق اثر اسود ممّا و طى من القذر و قد غسله كيف يصنع به و برجله التي وطى بها.
أ يجزيه الغسل أم يخلل اظفاره «باظفاره» و يستنجى فيجد الريح من أظفاره و لا يرى شيئا قال لا شيء عليه من الريح و الشقاق بعد غسله [١] و دلالتها على المطلب و ان كان لا يشكل عليها لكن الرواية مرسلة فلا يمكن التعويل عليها لضعف سندها.
و على كل حال لا اشكال في عدم اعتبار زوال الاثر بمعنى زوال اللون و الريح من النجس في حصول التطهير.
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.