ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - الاول زوال عين النجاسة و أثرها
الماء بحيث لا يبقى له وجود بنظر العرفي لاستهلاكه فيه فلا كلام في انه في هذا المورد ذهب موجوديته و صار جزء من الماء المطلق عرفا و تارة يبقى عينه و يذهب وصف و أضافته ففي هذه الصورة باتصاله او امتزاجه بالماء المطلق صار طاهرا بسبب الماء المطلق مع بقاء عينه و فى هذه الصورة لا يصدق استهلاكه و يصحّ ان يقال ان الماء مطهّر له حقيقة نعم يكون اطلاق مطهرية الماء المطلق للمضاف في صورة استهلاكه في الماء كما هو مفروض المؤلف ; في المتن يكون من باب المسامحة.
الأمر الثاني: يقع الكلام فيما يشترط في مطهرية كل من قليل الماء و كثيره.
الاول: زوال عين النجاسة و أثرها.
اما اعتبار زوال العين فهو مسلّم لدخله في الغسل عرفا و شرعا و ما دام العين باقية لا يرتفع اثر النجاسة لأن عين النجاسة كما تقتضى حدوث النجاسة تقتضى بقائها فكيف يمكن الغسل مع بقائها في المحل.
و أمّا اعتبار زوال الأثر.
فتارة يراد به الاجزاء الصغار من العين فلا اشكال في اعتباره لانها من العين و يعتبر زوالها مثل اجزاء الكبار من العين و تارة يراد به اللون او الريح من النجس فنقول لو زالت العين باجزائها و بقى اللون او الريح فقد حصل تطهير المحل و لا يعتبر زوال اللون او الريح في التطهير.
و ما قيل من انهما من قبيل العرض للجسم فمع بقائهما يكون الجسم اعنى عين النجاسة باقية لتقوّم العرض بالجسم لاستحالة انفكاك العرض عن معروضه و هو الجسم.
ففيه ان موضوعات الاحكام ليست ما يكون موضوعا بالدقة العقلية بل