ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - الفرع الحادي عشر هل يعتبر في مطهرية الارض ازالة الاجزاء الصغار
الفرع الحادي عشر: هل يعتبر في مطهرية الارض ازالة الاجزاء الصغار
من النجاسة الواقعة على القدم او النعل مثلا و يكون محل الكلام هو الأجزاء الصغار الغير المتميّزة الباقية على المحل من النجاسة او لا يعتبر ذلك.
قد يقال بعدم اعتباره أمّا بإطلاق الادلة من هذا الحيث.
و أمّا من باب كون البناء في مطهرية الارض على التسهيل.
و أمّا من باب كون ازالة الأجزاء الصغار من النجاسة حرجيّا.
و في كلها نظر أمّا الاطلاقات فلا وجه لان يتمسك بها مع فرض بقاء عين النجاسة و ان امكن ذلك فلازمه جواز التمسك بالإطلاق مع الاجزاء الكبار من النجاسة و لا يمكن الالتزام به.
و أمّا التسهيل فهو لا يقتضي القول بما لا دليل عليه.
و أمّا التمسك بلا حرج فهو على تقدير وجوده يرفع الحكم التكليفي و لا يرفع الحكم الوضعى و هو النجاسة.
مضافا الى انه يرفع الحكم في مورد الحرج لا مطلقا.
و اما التمسك بالرواية الثامنة من الروايات المتقدمة حيث قال فيها «جرت السّنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان يمسح العجان و لا يغسله و يجوز ان يمسح رجليه و لا يغسلهما» [١] فكما لا يجب زوال الأجزاء الصغار من الغائط في تطهير مخرج الغائط بالاحجار كذلك لا يجب في مسح القدم المتنجس مثلا بالغائط في الارض و فيه أولا فتد عرفت ان الرواية ذو احتمالين و لهذا قلنا بعدم كونه دليلا في المسألة.
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٠ من ابواب احكام الخلوة من الوسائل.