ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - الموقع السادس بعد ما عرفت من انه تجب ازالة النجاسة للصلاة
فيما تجب ازالة النجاسة عنه كونه بحيث يقع اطلاق عنوان كون الصلاة فيه بالظرفيّة الاتّساعيّة لا الظرفيّة الحقيقية.
لا اشكال في عدم الانحصار بخصوص الثوب و ان كان في جلّ الاخبار او كلّها المذكور هو الثوب لانّا نعلم عدم الاختصاص به و المناط الموجود في الثوب موجود فيما يطلق عليه اللباس كالقطن او الصوف الغير المنسوجين المغطّي به الجسد لان ذكر الثوب يكون من باب المثال.
مضافا الى ما ذكرنا من ان المناط هو عدم كون ما يصلّي فيه نجسا.
و لهذا نقول الحق هو عدم الجواز حتى في الصورة الرابعة، و هى ما تكون الصلاة فيه بغير الظرفيّة الحقيقيّة و الشاهد على تعميم الحكم و شموله لكل من الصور المذكورة ما ورد في عدم البأس بما لا تتم الصلاة فيه و ان الصلاة فيه جائز مع عدم كون كل افراد ما لا تتمّ الصلاة فيه ثوبا بل و لا لباسا بل و لا بنحو يغطّى به البدن بل يكون مجرد كون الصلاة فيه توسّعا و هذا اعني عدم الباس فيما لا تتمّ فيه الصلاة يكون الاستثناء من اللباس الذي تجب ازالة النجاسة عنه و بعد كون الظاهر من الاستثناء هو المتصل و كونه من جنس المستثنى منه نكشف من ذلك تعميم المستثنى منه بنحو يشمل جميع ما يصح ان يقال يصلّي فيه و لو توسّعا فمن ذلك الاخبار الواردة فيما لا تتمّ فيه الصلاة من انه لا بأس بالصلاة فيه مع كونه نجسا.
مثل ما رواها زرارة عن احدهما ٨ (قال كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بان يكون عليه الشيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب). [١]
و مثل ما رواها حمّاد بن عثمان عمّن رواه عن أبي عبد اللّه ٨ (في الرّجل
[١] الرواية ١ من الباب ٣١ من ابواب النجاسات من الوسائل.