ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الأمر الرابع يشترط في العفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة
لكن بعد التصريح في رواية اسماعيل بجواز الصلاة ان كان في ارض غير المصلّين لا يمكن الاخذ بالاشعار المستفاد من خبر ابي نصر.
بل يمكن دعوى عدم تعارض بين الخبرين.
و ممّا بيّنا من ان مورد الكلام في مواضع ثلاثة يظهر لك انه لا تعارض بين الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة في الميتة بحسب حكمه الواقعى مثل رواية ابن ابي عمير و لا بين الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة في صورة العلم بكون الخفّ من الميتة و لا بين رواية اسماعيل المتعرضة لحكم صورة من صور الشك و هي صورة كون الخف في غير ارض المصلّين حتى يجمع بينها بحمل الطائفة الاولى على الكراهة بقرينة الثانية اعنى غير رواية اسماعيل لان لسان الاخبار مختلف.
اذا عرفت ذلك يقع الكلام في انه هل يمكن الاخذ برواية اسماعيل الدالة على جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة اذا كان ميتة.
قد يقال بتقديم هذه الرواية بان يقال ان اطلاق هذه الرواية يشمل كل مورد يكون منشأ شبهة السائل النجاسة العرضية و لم يكن منشأ شبهة النجاسة الذاتية فتقيّد الرواية بالنسبة الى النجاسة الذاتية بما دل على عدم جواز الصلاة في الخف اذا كان نجسا بالنجاسة الذاتية مثل كونه من الميتة.
اقول ان كان المقيد للخبر ما قدمنا ذكره من الروايات الدالة على العفو مما لا تتم فيه الصلاة فغاية ذلك عدم وجود ما يدل على العفو في غير ما كان ما لا تتم فيه الصلاة مقتذّرا بقذارة و ليس فيها ما يدل على عدم العفو ان كان ما تتم فيه الصلاة من الاعيان النجسة كالميتة فليس فيها ما يدل على تقييد رواية اسماعيل الدالة على العفو في الخف الذي لا تتم فيها الصلاة و ان كان من الميتة.
و ان كان النظر الى ما يدل على اعتبار سوق المسلم أو يد المسلم او ارض