ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - الأمر الاول في كيفية تطهير الاواني في الماء القليل
و لا فرق بين اقسام التراب و المراد من الولوغ شربه الماء او مائعا آخر بطرف لسانه و يقوى الحاق لطعه الاناء بشربه و اما وقوع لعاب فمه فالاقوى فيه عدم الالحاق و ان كان أحوط بل الأحوط اجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته و لو كان بغير اللسان من ساير الاعضاء حتى وقوع شعره او عرقه في الاناء.
(١)
اقول: الكلام في المسألة يقع في طىّ امور:
الأمر الاول: في كيفية تطهير الاواني في الماء القليل
فنقول ان المراجع في الكلمات يري ان الاقوال في المسألة ثلاثة:
القول الاول: وجوب غسل الاناء ثلاث مرّات.
القول الثاني: وجوب الغسل مرة واحدة و هذا القول محكى عن جمع من فقهائنا (رضوان اللّه تعالى عليهم).
القول الثالث: وجوب غسله مرّتان:
و مستند القول الاول هو الرواية التي رواها عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال سئل عن الكوز و الاناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرّة يغسل قال يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر [١].
و مستند القول الثاني هو إطلاقات أدلّة الغسل و المرسلة المحكية عن المبسوط
[١] الرواية ١ من الباب ٥٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.