ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - *** مسئلة ٥ يستحب لصاحب القروح و الجروح ان يغسل ثوبه
عمل الاصحاب في ذلك بهما لان الشهرة على خلافهما بل لم ينقل من الاصحاب من يلتزم بذلك الا ما حكى عن صاحب الحدائق من الميل بوجوب الغسل كل يوم مرة و عدم عملهم يكشف عن اعراضهم عن الروايات بالنسبة الى هذه الفقرة مضافا الى ان نفس اختلاف رواية على بن جعفر مع مضمرة سماعة و رواية العلاء عن محمد بن مسلم من وجوب الغسل كل يوم مرتين كما في الاولى و من وجوبه كل يوم مرة كما في الاخيرتين شاهد على الاستحباب و بيان مراتب الفضل.
و ان ابيت عن ذلك نقول بانه حيث يكون ظاهر هذه الاخبار وجوب الغسل كل يوم و ظاهر غيرها عدم وجوب الغسل الى يبرأ كما في رواية سماعة عن ابي عبد اللّه ٧ ففيها قال ٧ «فلا يغسله حتى يبرأ و ينقطع الدم» و كذلك ما في رواية ابى بصير فان فيها قال ٧ و لست اغسل ثوبى حتى تبرأ» يقع بينهما التعارض و لا يمكن الجمع بينهما بتقييد ما دل على عدم وجوب الغسل الى ان يبرأ بهذه الاخبار الدالة على الغسل كل يوم مرة او مرتين لاباء ما دل على عدم وجوب الغسل حتى يبرأ عن هذا الحمل.
و مع التعارض لا بد من الاخذ بما دل على عدم وجوب الغسل الى ان يبرأ بناء على كون المرجح الشهرة الفتوائية لان الشهرة الفتوائية على طبقها و بناء على كون الشهرة المرجّحة، الشهرة الروائية فأيضا يكون الترجيح معها لكونها المشهور او الاشهر.
و لو لم يكن ترجيح فبناء على التساقط بعد التعارض و عدم المرجّح فالمرجع العمومات التى في الفوق الدالة على عدم العفو عن كل دم في الصلاة و بناء على التّخيير يمكن الاخذ بما دل على عدم وجوب الغسل أيضا.
و الحاصل انه لا يمكن الالتزام و الافتاء بوجوب الغسل و لكنّه