ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - مسئلة ٢ انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال
المتنجّسات فأيضا يجب بقاء اطلاق الماء الى حال العصر لانه مع اضافته بسبب المتنجس قبل العصر يصير الماء مضافا و ينفعل بملاقاته للمحل المتنجس.
أن قلت مع عدم دخل العصر في مفهوم الغسل فقد تحقق الغسل و اعتبار دخل العصر مخالف مع دل على كفاية الغسل في تحقق التطهير و الاجماع قائم على طهارة المحلّ باتصاله بالماء و مع العصر يفصل الماء فلا يضرّ صيرورة الماء مضافا بسبب الاستعمال.
قلت أمّا التمسك بإطلاق دليل كفاية الغسل فغير مفيد للمورد لان المفروض اضافة الماء و انفعاله بملاقات النجاسة و الاجماع القائم على طهارة المحل بالاتصال لا يشمل المورد الذي يكون المفروض فيه خروج الماء عن الاطلاق و صيرورته مضافا.
فتلخص ان ما يحتاج الى العصر من المتنجسات ما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر الا اذا كان اللون قليلا بحيث لا يبلغ الماء بحدّ الاضافة.
و أمّا اذا غسل الثوب و نظائره في الماء الكثير.
فتارة ينفذ الماء في جميع اجزائه بوصف الاطلاق و ان صار بالعصر بعد ذلك مضافا فيكفي في طهارته لانه على الفرض وصل الماء على جميع اجزائه بوصف الاطلاق و فى هذه الصورة يكون الماء المعصور المضاف محكوما بالطهارة أيضا لعدم تنجّسه بشيء و ذلك بناء على عدم اعتبار العصر في مثل الثوب و نظائره في الماء الكثير كما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه.
و تارة يوجب اضافة الماء بمجرد وصول الماء الى المحل النجس قبل ان ينفذ الماء بجميع اجزاء المحل بوصف الاطلاق بل لا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر لما قلنا