ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - المورد الاوّل في انه هل يجب في غسل الاناء في الماء الكثير في غير المتنجس بولوغ الكلب و الخنزير و الجرذ، ثلاث مرّات
الماء المتعارف حين صدور الرواية هو الماء القليل و الغسل به و قلة المياه الآخر فالاطلاق منزّل عليه.
خصوصا مع ما في هذه الرواية كما ترى من التعبير بصب الماء في الأنا و هو لا يناسب الا مع الماء القليل.
و ثالثا مرسلة [١] مروية في المختلف قال ذكر بعض علماء الشيعة «مراده على ما قيل هو ابن ابي عقيل» انه كان بالمدينة رجل يدخل على ابي جعفر محمد بن على ٧ و كان في طريقه ماء فيه العذرة و الجيف و كان يأمر الغلام ان يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله اذا اصابه فابصره يوما ابو جعفر ٧ فقال ٧ هذا لا يصيب شيئا الا طهّره».
اقول أمّا الوجه الاول و هو الاطلاقات الوادة في الغسل عن النجاسات فتقيد برواية عمّار الساباطي المتقدمة ذكرها أمّا الوجه الثاني و هو دعوى انصراف رواية عمار عن غير الماء القليل او دعوى ان اطلاقها منزل على المتعارف اعني الماء القليل فالانصراف بدوي ليس منشأ الاعتبار لان منشأه ليس الا ندرة الوجود و هذا لا يوجب عدم حجية الاطلاق في اطلاقه و عدم شموله لغير الماء القليل و حمل المطلق على المتعارف ممنوع لعدم معلومية تعارف خصوص القليل و الشاهد على ذلك ورود بعض الاخبار في حكم الجاري و الكثير و البئر و المطر و أمّا الوجه الثالث ففيه ان الرواية ضعيفة السند أولا و لا بدّ من تقييدها برواية عمّار المتقدمة ذكرها على فرض حجيّتها ثانيا.
نعم التعبير بالصّب في رواية عمار في قوله ٧ في كيفية تطهير الاناء يصب فيه الماء مناسب مع كون الماء هو الماء القليل و لا يناسب مع الماء الكثير.
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٥ فى ضمن المسألة ١.