ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - *** مسئلة ٢١ يجب الازالة عن ورق المصحف الشريف
كان احد هذه بقصد الاهانة فلا اشكال فى حرمته.
(١)
اقول: أمّا وجوب ازالة النجاسة عن ورق القرآن الكريم و خطّه و جلده و غلافه مع كون ابقاء النجاسة فيه موجبا للهتك فممّا لا ينبغي الاشكال في وجوبها و لا حاجة للتمسك ببعض الروايات الدالة عليه لانه لا يبعد كون وجوب الازالة من المسلمات بل من الضروريات مع ان هتك القرآن غير جائز باىّ نحو كان.
و لا سيما فيما كان ابقاء النجاسة عليه بقصد الاهانة بل ربما يوجب الارتداد.
و أمّا حرمة مسّ خطّه و ورقه بالعضو المتنجس و ان كان متطهرا من الحدث فأيضا لا اشكال في حرمته اذا كان موجبا للهتك و كذا لو كان ذلك بقصد الاهانة فانه حرام بل ربما يوجب الارتداد.
انّما الكلام فيما لا يوجب المسّ الوهن و لا يقصد به الاهانة فهل يحرم مسّ خطّه و ورقه بالعضو المتنجس أم لا.
و قد يتمسك بقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١].
و فيه انه بعد فرض كون مرجع الضمير في قوله عزّ من قائل «لا يمسه» هو القرآن كما يدلّ عليه الخبر الآتي ذكره.
نقول ان المراد هو الطهارة من الحدث بقرينة نسبة المسّ الى الشخص الذي يمسّه اى الى الماسّ لا الى العضو الممسوس به.
و بدلالة الرواية و هى ما رواها ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن ٧ قال المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنبا و لا تمسّ خطه و لا تعلّقه ان اللّه تعالى يقول
[١] سورة الواقعة، الآية ٧٩.