ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - الجهة الخامسة هل العفو في اقل الدرهم من الدم يشمل لدم نجس العين
كالكافر و الكلب و الخنزير او لا.
قد يقال بانصراف الاخبار الواردة في العفو عن اقل الدرهم من الدم عن دم نجس العين و الميتة و غير المأكول اللحم.
و فيه انه لا وجه للانصراف ندرة وجوده على فرض تسلّم ندرته لا يوجب الانصراف فاطلاق الدم الوارد في الاخبار الواردة يكفى لشمول العفو لدم الاقل من الدرهم من نجس العين و الميتة و غير مأكول اللحم.
و ما ذكر وجها لعدم شمول الاخبار لدم نجس العين وجهان.
الوجه الاول: ان دم نجس العين بعد خروجه عنه يكتسب نجاسة اخرى و هو تنجسه لملاقاته لجسم نجس العين و لا دليل في البين يشمل العفو عن هذه النجاسة العرضية.
و فيه انه لو كان النجس قابلا للتنجس ثانيا فهو فيما كان متنجسا بنجاسة اخرى و كان لها حكم زائدا مثلا تنجّس ما تنجس بالدم أولا بالبول ثانيا فان للبول حكما زائدا و هو الغسل مرتان في القليل او فيه و في الكثير الغير الجارى «على الكلام فيه».
و اما ما تنجّس بعين ما تنجس به او تنجس النجس بنفسه فلا معنى له و في المقام يكون كذلك لان دم نجس العين من اجزاء نجس العين فيكون فيه قذارة نجس العين فلا معنى لصيرورته نجسا بملاقاته لجسم نجس العين.
الوجه الثاني: ان المستفاد من اخبار العفو هو العفو عن الدم الاقل من الدرهم فما عفى هو حيث الدمية و أمّا الحيثيات الاخرى المانعة في الصلاة فما عفى عنها فعلى هذا نقول ان في دم نجس العين حيثيتين حيثية كونه دما و حيثية كونه نجس