ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - الصورة الاولى ما اذا نسى النجاسة و لم يتذكر بها الا بعد الصلاة
الدرهم فضيّعت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فاعد ما صليت فيه» [١] فان الظاهر من صلاة كثيرة هو اكثر من الصلاة المفروضة في وقت واحد و مع ذلك امر بالاعادة فيها فلم يمكن الجمع بين الطائفتين بهذا النحو.
اذا عرفت ذلك نقول هل يمكن الجمع بين الطائفتين من الروايات بحمل الطائفة الاولى الظاهرة في وجوب الاعادة على الاستحباب بقرينة لطائفة الثانية التي نص في عدم وجوب الاعادة بحمل الظاهر على النص كما هو المعمول به في نظائرها و هو جمع عرفي او لا يمكن ذلك.
اقول يشكل الجمع بهذا النحو فيما نحن فيه لاباء بعض من الروايات عن ذلك مثل الرواية السادسة من الطائفة الاولى حيث ان التعليل الوارد فيها من ان الاعادة تكون عقوبة لنسيانه لا يلائم مع الاستحباب لانه مع فرض استحباب الاعادة لا يكون عقوبة له من جهة وقوع صلاته نسيانا مع النجاسة لعدم تحفظه.
مضافا الى ان الظاهر من الطائفة الاولى هو الفرق بين الجاهل و الناسي و لا يمكن الالتزام بالاستحباب فقط في الناسي لان الجاهل يستحب له الاعادة كما قلنا فلا بد ان يكون الفرق بينهما بوجوب الاعادة في الناسى دون الجاهل.
فاذا نقول بعد عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين تصيران متعارضتين و المرجح ان كانت الشهرة الفتوائية فهى مع الطائفة الاولى لان المشهور يفتون على طبقها و ان كانت الشهرة الشهرة الروائي فلا يبعد أيضا كون الطائفة الاولى اشهر من الثانية.
و لو اغمضنا عن هذا المرجح فلا يبعد كون الاولى مخالفا للعامة.
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل (و ما ذكرنا هنا جزء من الرواية).