ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - الاحتمال الثاني ان يكون المراد من البعض الثاني
سببه نجاسته الارض و على هذا تكون مطهرية الارض لخصوص ما تنجس بالارض.
الاحتمال الثاني: ان يكون المراد من البعض الثاني
في قوله «الارض يطهّر بعضها بعضا» هو الأجزاء من الارضية التي تلتصق بالرجل او بالنعل فتطهر الارض هذه الأجزاء بالمشي عليها او بالمسح بها و وجه طهارة القدم او غيره هو التعبية فالارض التي من المطهرات مطهرة للأجزاء اللّاصقة بالقدم و غيره بالأصالة و يطهر القدم و النعل و ما بحكمه بالتعبية فعلى هذا يكون المتعين من التعليل طهارة ما تنجس من أجزاء الارض بسبب الأرض.
الاحتمال الثالث: ان يكون البعض الثاني مبهما فيكون المراد ان الارض الطاهرة تطهر بعض الأشياء النجسة و من جملة هذا البعض مورد السؤال و أمّا لا يستفاد من العلة على هذا التعميم بالنسبة الى طهارة كل متنجس.
الاحتمال الرابع: ان يكون المراد من «بعض» الاول و الثاني المذكورين في الروايات هو بعض الارض بمعنى ان بعض الارض يطهر بعضها الآخر و اطلاق الارض على ما تنجس من القدم او غيره الذي علل طهارته و عدم البأس به بأن الأرض يطهّر بعضها بعضا يكون من باب علاقة المجاورة حيث انه مجاور مع الارض.
فعلى هذا يستفاد تعميم مطهرية الارض من العلة و ان في مطهّرية الارض لا فرق بين كون النجاسة حادثة من الارض او غيرها.
هذا كله بالنسبة الى التعليل المذكور في الروايات و يظهر من بعض الكلمات ترجيح الاحتمال الرابع من الاحتمالات المتقدمة و لكن عندى تأمّل في ذلك و هذا المقدار يكفي في المقام و لعله نذكر في بعض الفروع ما ينفعك إن شاء اللّه.