ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - الأمر الثاني الاخبار
كما انه لا اشكال في مطهرية الاستحالة في الجملة. فما ينبغى ان يقع التكلم فيه
هو ما يمكن ان يكون دليلا عليها
فنقول إن شاء اللّه ان ما يستدل به عليها امور:
الأمر الاوّل: و هو العمدة في المقام ان يقال بان الاحكام الثابتة في الشرع ثابتة لموضوعات خاصة
و متعلقة بهذه الموضوعات فتكون بقائها و ارتفاعها ببقاء موضوعاتها و ارتفاعها و بعبارة اخرى مثل الاحكام مثل العرض بالنسبة الى الجوهر فكما ان بقاء العرض و ارتفاعه ببقاء الجوهر و ارتفاعه بارتفاع فكذلك الحكم الشرعي يكون ثابتا لموضوعه فيكون بقائه ببقاء موضوعه و ارتفاعه بارتفاع موضوعه فاذا ثبت حكم لموضوع فما دام يكون الموضوع باقيا يكون الحكم ثابتا و اذا ذهب الموضوع يذهب الحكم و بعد ذهاب الموضوع اسراء الحكم منه الى الموضوع آخر محتاج الى الدليل و مع فقد الدليل لا وجه لاسراء حكم موضوع الى موضوع آخر فاذا كان حكم الماء الطهارة فحكمها باق ما دام يكون الماء باقيا فاذا لم يكن الماء يكن حكم الطهارة باقيا و اذا كان حكم الكلب النجاسة فما دام الكلب باقيا تكون الحكم بالنجاسة باقيا و اذا لم يكن الكلب باقيا و هو موضوع حكم النجاسة لم يكن الحكم بالنجاسة باقيا.
الأمر الثاني: الاخبار
و هي روايات الرواية الاولى ما رواها عبد اللّه بن زبير عن جده قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البئر يقع فيها الفارة او غيرها من الدواب فتموت فتعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز قال اذا اصابته النار فلا بأس بأكله [١] بدعوى ان دلالتها على استحالته خبزا بسبب النار.
و فيه انه بعد ما عرفت في محله من عدم تنجّس ماء البئر بملاقاة النجاسة يكون عدم الباس في اكل الخبز لعدم نجاسة ماء البئر فلا ينجس ماء البئر بموت الفارة فيه
[١] الرواية ١٧ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.