ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - القول الثاني القول بفساد الصلاة
بتطهير بدنه او ثوبه او طرح ثوبه او نزعه و ضيق الوقت عن الاعادة.
ففيه انه لو قيل بذلك في رواية داود بن سرحان لا يقبل ذلك الحمل رواية عبد اللّه بن سنان لانه فرض فيها صورة النسيان فامر بقطع الصلاة و التطهير و الاعادة فيكشف كون موردها سعة الوقت.
فتلخص انه ان امكن حمل الطائفة الثانية على صورة احتمال حدوث النجاسة في الاثناء او علمه بذلك فهو، و الا فليست معمولا بها و لذلك يحصل الوهن فيها و تبقي الطائفة الاولى بلا معارض و لو اشكل في دلالة بعضها لا يمكن الاشكال في دلالة كلها فتكفي دلالة بعضها على فساد الصلاة لو علم بالنجاسة في الاثناء مع علمه بكونها سابقة بحيث انه وقع تمام ما مضى من صلاته او بعضها مع النجاسة.
و لكن مع ذلك حيث لم يعمل المشهور بهذه الاخبار و افتوا بانه اذا تمكن من ازالة النّجاسة بتطهير بدنه او ثوبه او طرح ثوبه او تبديله يفعل و يتم صلاته نقول بان الاحتياط مع امكان ازالة النجاسة و حصول التطهير باحد الانحاء المذكورة بعد التذكر في اثناء الصلاة باتمام الصلاة ثمّ اعادة الصلاة.
هذا كله فيما علم بالنجاسة في اثناء الصلاة و يكون الوقت موسّعا لان يعيد صلاته واجدة للشرط و أما مع ضيق الوقت عن اعادة الصلاة واجدة للشرط مثل ما اذا لم يبق من الوقت مقدار اداء ركعة فقالوا بأنه أن أمكن له التطهير او طرح الثوب او تبديله اذا كانت النجاسة في الثوب و إتمام الصلاة واجدة للشرط فهو و الا يتمّ الصلاة مع النجس او يصلي عريانا عند من يقول بتقديم الصلاة عريانا على الصلاة مع النجس فيما لا يتمكن من تطهير الثوب و لا محظور في طرحه.
و أمّا بناء على قول المشهور فلا اشكال في الصورتين لانهم في صورة سعة الوقت افتوا بوجوب التطهير او الطرح او تبديل الثوب ان امكن ذلك.