ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - الأمر الخامس دعوى دلالة بعض الروايات على حرمة تقرير الجاهل
الأمر الثالث: انه إعانة على الأثم.
و فيه انه مع فرض جهل المباشر لا اثم حتى يكون التسبيب او التسبب اعانة على الاثم.
الأمر الرابع: يقال بان النجاسة عيب خفي يجب اعلامه عند البيع.
و فيه أمّا أولا، فكونها عيبا يتوقف على مبغوضية استعمالها حتّى مع جهل المباشر و هذا أوّل الكلام.
و أمّا ثانيا، على تقدير تماميته يفيد في خصوص لزوم الاعلام في مقام البيع.
الأمر الخامس: دعوى دلالة بعض الروايات على حرمة تقرير الجاهل
على عمله.
مثل ما رواها ابو عبيدة قال قال ابو جعفر ٧ من افتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه [١] بدعوى صيرورة المفتي بغير علم سببا فعليه وزر من عمل بفتياه.
و فيه ان من يعمل بفتوى من يفتي بغير علم ان كان عالما بعدم علوم او جاهلا غير معذور فعليه الوزر فيما فعله على طبق فتواه فيكون مثل وزره على المفتي باعتبار نفس الفتوى بغير العلم نظير من سنّ سنة سيئة كان له وزرها و وزر من عمل بها لا من باب وجوب اعلام الجاهل او حرمة تقريره بترك اعلامه.
مضافا الى انه في صورة العلم لا معني لوجوب الاعلام او حرمة تركه.
و ان كان معذورا في العمل على طبق فتواه فلا وزر عليه حتى لحق المفتي
[١] الرواية ١ من الباب ٤ من ابواب صفات القاضي و ما يجوزان يفني به من الوسائل، ج ١٨.