ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - و أمّا ما يعتبر في تطهير خصوص الماء القليل
و في قبال ذلك قد يقال بعدم اعتبار هذا الشرط او الاشكال في اعتبار ورود الماء على النجس.
اما أولا فلاطلاق الادلة الدالة على مطهرية الماء القليل و لم يعتبر فيها كون الماء وادا على النجس.
و دعوى انصراف الادلة الى خصوص صورة الورود باعتبار كون الغالب في تطهير المتنجسات هذه الكيفية اعني بنحو ورود الماء عليه غير تمام لان الانصراف بدوي خصوصا مع كون المرتكز في نظر العرف عدم الفرق بين ما يكون الماء واردا او مورودا.
و فيه انه بعد كون المرتكز عند العرف ورود الماء خصوصا باعتبار قاهرية الماء على النجس اذا كان واردا عليه و كون ذلك هو المعهود عندهم فمع هذا كيف يمكن دعوى الاطلاق للادلة ان كان لها اطلاق.
مضافا الى ان كون ما دل على مطهرية الماء القليل في مقام البيان من هذا الحيث محل اشكال فلا يمكن الاخذ بالإطلاق منها لان الظاهر من بعضها صورة الورود مثل ما وقع التعبير بالصب كما في الروايتين المتقدمتين ذكرهما و غيرهما فهذا البعض لو لم يكن دليلا على عدم الاطلاق، لا يكون غير ذلك دليلا على الاطلاق و بعضها لو لم يكن مورده صورة الورود فلا اقل من عدم اطلاق له.
و أمّا ثانيا لما ذكر عن الذكري من ان ما قلتم من ان النجس اذا كان واردا على الماء يلزم نجاسة الماء لما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة و ما دل على ان كل متنجس ينجس ملاقيه نقول بان هذا يلزم على تقدير ورود الماء على النجس اذا كان قليلا لان في كل من التقديرين اعني تقدير ورود النجس على الماء و تقدير عكسه يلزم ذلك لان في كل منهما تحقق ملاقات الماء القليل مع النجاسة و مجرد ورود