ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - الدليل الثالث و هو العمدة في الباب الاجماع
لابى عبد اللّه ٧ فيصلح المكان الذي كان حشّا زمانا ان ينظف و يتّخذ مسجدا فقال نعم اذا ألقى عليه من التراب ما يواريه فانّ ذلك ينظفه و يطّهره) [١].
بدعوى على ان المستفاد من هذه الطائفة من الاخبار انه لا يجوز كون المسجد نجسا و لهذا سئل عن موضع الذي كان نجسا بانه يصلح صيرورته مسجدا أم لا و اجاب الامام ٧ بان هذا يصح بعد تنظيفة و تطهيره و لو بإلقاء التراب عليه.
و قد يقال كون المستفاد من هذه الطائفة من الاخبار جواز اتخاذ الكنيف مسجدا بعد التنظيف و لا يبعد كون المراد صيرورة ظاهره بعد ازالة الخباثة و القاء التراب عليه طاهرا لا تمام الموضع الذي كان نجسا حتى باطنه الذي وضع عليه التراب فلا يستفاد من الرواية عدم جواز ادخال النجس في المسجد او وجوب ازالته لانّ باطن الموضع الذي كان كنيفا باق على النجاسة و ان القى عليه التراب و الحال انه بعد صيرورته مسجدا يصير مسجدا حتى باطنه.
و يدفع بان المستفاد من كيفيّة السؤال و الجواب ان طهارة المسجد و تجنّبه عن النجاسة كان امرا مركوزا عند السائل و المسئول عنه لان السائل يكون سؤاله من هذا الحيث و الامام ٧ لا ينكر عليه ذلك بل قال بان الموضع الذي كان كنيفا و اريد جعله مسجدا يطهره أوّلا و يزيل عنه النجاسة ثم يجعله مسجدا فهذه الروايات الواردة في باب جعل الكنيف مسجدا يشعر منها بل تدلّ على وجوب تجنّب المساجد عن النجاسة.
الدليل الثالث: و هو العمدة في الباب الاجماع
على عدم جواز ادخال النجاسة في المساجد كما يظهر للمراجع دعواه في كلمات بعض من الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم).
[١] الرواية ١ من الباب ١١ من ابواب احكام المساجد من الوسائل.