ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - *** مسئلة ٤ اذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة
المسجد مقدّما على الصلاة لان الازالة من قبيل الواجب المضيّق لان الازالة يجب فورا و الصلاة من قبيل الواجب الموسّع و مع الدوران بينهما يجب تقديم المضيّق.
اما مع ضيق وقت الصلاة يقدم الصلاة لان وقت الازالة و ان كان مضيّقا لكون امره فوريا لكن حيث يكون وقت الصلاة مضيّقا يجب المبادرة نحوها لاهميّة الصلاة بالنّسبة الى الازالة و لا يمكن له صرف القدرة في كليهما فيجب صرف القدرة في الواجب الاهم و مع ضيق الوقت تكون الصلاة أهمّا.
و امّا فيما كان في سعة وقت الصلاة فحيث يجب المبادرة بالازالة فلو تركها و صلّى عصى لتركه الواجب لكن يصح صلاته لان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضدّه كما بيّنا في الأصول.
اما اذا لم يتمكن من الازالة مطلقا او في وقت الصلاة فلا اشكال في صحة صلاته و ان قلنا بان الامر بالشيء يقتضي النهى عن ضده لانه مع عدم القدرة لم يكن امرا منجزا متعلقا بالازالة حتى يكون تركه موجبا للعصيان في صورة سعة وقت الصلاة فلا عصيان بترك الازالة و لا اشكال في صحة صلاته.
و فيما قلنا بصدق العصيان او قلنا بعدم صحة الصلاة مثل ما يكون الوقت موسّعا و ترك الازالة و اشتغل بالصلاة و التزمنا بان الامر بالشيء يقتضي النهى عن ضده لا فرق بين ان يصلّي في ذلك المسجد الذي متنجس و يجب ازالة النجاسة عنه و بين ان يصلّي في مسجد آخر لان منشأ العصيان هو ترك الامر المضيّق و اشتغاله بالموسّع كما ان منشأ بطلان الصلاة هو ان الامر بالشيء يقتضي النهى عن ضده ان قلنا بذلك.
اذا اشتغل غيره بالازالة لا مانع من مبادرته الى الصلاة و لو لم يتحقق الازالة بعد لان هذا معنى كون وجوبه وجوبا كفائيا فباشتغال احد من المكلفين باتيان